كتب الإعلامي د. باسم عساف في جريدة الشرق – بيروت جاء فيها :* *إسقاط خطوط التماس … بإرادة أبطال حماس …*
*إسقاط خطوط التماس … بإرادة أبطال حماس …*
*إن عملية طوفان الأقصى قد أعطت المثل والمثال ، على إرادة التحرير للشعب الصامد المقاوم ،
الذي لم تفتر همّته في المواجهات البطولية وبالصدور العارية أو بالأسلحة البدائية ، أمام أعتى الجيوش التي تملك أحدث الأسلحة ، وأكثرها بطشاً وتدميرا ، ولكن تنقصهم الإرادة والعزيمة ، والقناعة والإيمان بقضية عادلة ، كما هي عند الفلسطينيين ، صغاراً وكباراً من دون أناس يأبهون للقتل والتدمير والمآسي ، التي يعيشونها يومياً ويعانون إمعان العدو اليهودي في زيادتها تفاخراً بالتدمير الممنهج بالإبادة ، وبقتل الأطفال والنساء والشيوخ ..*
إن ذلك يتم بعنجهية ، لأنه الإلتزام بعقيدتهم وكلامهم بأن العرب كالحيوانات والحشرات ، التي يجب قتلها ولو بالقنابل النووية المبيدة للبشرية ، ويعتبر ذلك كواجب يهودي ليسودوا بذلك العالم ويحكمونه لإثبات حكم (شعب الله المختار) …
*عملية صغيرة ومحدودة من ثلة مجاهدين مقاومين لإمتلاك حقهم بأرضهم ، قد هزّت العالم وليس الكيان اليهودي فقط ، الذي أثبت جيشه ومقاتليه، بأنهم الجبناء المذكورين في القرآن الكريم (يقاتلونكم من وراء جدر ) وهم أعجز الجيوش على المواجهة الحقيقية والمباشرة ، والدليل على ذلك في مواجهات عملية (طوفان الأقصى) البطولية وفرار الآلاف من أمام ثلة من المقاتلين المتسلحين بالإيمان والإرادة ، والمزودين بعتاد التقوى والعزيمة ، وإستحقوا التقدير من شعوب العالم …*
يقابل دلك يتم شجب الأنظمة ومسؤوليها ، الذين تنافسوا فيما بينهم لتقديم الولاء لأولياء نعمتهم في البقاء على العروش والكراسي لمزيد من الخيانة والخذلان ، التي تجلب لهم الإرتهان والسير بالتطبيع، لأجل سلوك خارطة الطريق التي تعطي الكيان اليهودي السلام والإطمئنان وقيام دولتهم الكبرى *(من الفرات إلى النيل ، أرضك يا إسرائيل)…*
*لم يحدث قط ، أن وقفت معظم بلاد الكون وقفةً واحدةً تتمركز خلف خطوطٍ وهميةٍ من قبل : الدول الحلفاء أو دول المحور ، والتي تبين منها أنها ماضية بالتشبيح والغطرسة خدمةً لأوليائهم المسيطرين على دول العالم والمنظمات الدولية ، بالمال والإقتصاد والإعلام …*
بالتالي باتت تتحكم بمعظم الحكومات وإداراتها وترسم لها المواقف والقرارات والمخططات للهيمنة على العالم ، عبر إيجاد صراعٍ وهميٍ أو مدروسٍ بين دول المحور ، ودول الحلفاء …
*كما إستخدمت هذه الوسائل في الحروب العالمية الأولى والثانية ، وكما تدار حالياً الحرب العالمية الثالثة ، بأساليب خبيثة ، عبر إرهاب الدول الحقيقي ، بمواجهة ما أطلقوا عليه : إرهاب الشعوب الوهمي ، الدي تبين أنه حق الدفاع عن أرضهم وعرضهم ، وحقهم بتقرير مصيرهم وحرية عيشهم الكريم بأوطانهم …*
الأشد غرابة لدى الدول والأنظمة العربية أنها تدحرجت بالمواقف والتموضع بين المحور والحلفاء ، وبتبعية دونية خرجت فيها عن إتخاذ الموقف المتلازم مع حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه المغتصبة ، وتدنيس مقدساته عنوة أمام الرأي العام العالمي ، وأيضاً خرجت عن حق الشعوب العربية في عيشها الكريم وتلاحمها في الوحدة العربية التي تطبق قوله تعالى : (وإن هذه أمتكم أمة واحدة )، والتي أشبعوا شعوبها بشعارات الوحدة منذ أكثر من مائة عام ، قد ذهبت أدراج الرياح ، التي ستعصف بعروشهم من خلال جيوشهم …
*عملية (طوفان الأقصى )، قد دخلت التاريخ من بابه الواسع ، ليس من خلال نتائجها العسكرية واللوجستية والمادية ، إنما من باب المعنويات العالية للشعب الفلسطيني ، وأيضاً لمعنويات شعوب العالم التحررية أجمع ، في مقابل المعنويات الهابطة للإسرائليين والمستوطنين ونفوسهم ، التي باتت تحت الأرض خيفة وهلعاً وجزع