اميركا -ايران حوار بالنار وفي عمان… / كتب: حسن صبرا/ الشراع

الشراع 27 تشرين اول 2023

في الوقت الذي يتبادل فيه الايرانيون والاميركان النيران في العراق وفي سورية ، بتأثير مباشر للعدوان الصهيوني – الاميركي على غزة  ، تستمر الاتصالات المباشرة بين وفود من الدولتين ، في الدوحة وفي سلطنة عمان بهدف التوصل الى صيغة تفاهم ( اقل من اتفاق ) بينهما ، قد يبدأ  بوقف العدوان الصهيوني على غزة ، وقد يصل الى لبنان حيث تسهل واشنطن ايصال مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية الى قصر بعبدا ثمناً لذلك  !!( وفق مصدر مطلع )

اميركا قدمت،  وما زالت تقدم ،للكيان الصهيوني دعماً غير مسبوق سياسياً واعلامياً ومالياً … وحمايات ضخمة التأثير في احضار حاملة طائرات او اكثر وبوارج وصواريخ وقنابل هي الاحدث ، والافظع تدميراً …

وفي تقدير المصدر نفسه، فإن هذا يعطيها الحق بأن تنتزع من رئيس وزراء الكيان بنيامين نتانياهو ، موافقة على ان يفعل ما تراه مصلحة اميركية ، بالإتفاق مع ايران ، حتى لو وجد نتنياهو في اي اتفاق اميركي – ايراني خسارة سياسية شخصية له .

مصدر  آخر  أبدي عتباً شديداً على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون،  الذي انحاز بشكل اعمى للعدو الصهيوني ، وغادر الموقف الفرنسي العادل تجاه الشعب الفلسطيني لحسابات سياسية شخصية ، وبشكل ساخر مرتبطاً بالفشل الفرنسي في الوصول الى النفط والغاز في القاطع رقم 9 في جنوبي لبنان ، كما اعلنت شركة توتال الفرنسية !!

المصدر نفسه ابدى دهشته، وربما استنكاره للحراك الفرنسي في لبنان ، حيث ركزت وزيرة خارجية فرنسا اثناء زيارتها لبنان على مسألة واحدة وهي :

تحذير شديد اللهجة للسياسيين اللبنانيين ، بأن إسرائيل ستعيد لبنان الى العصر الحجري ، اذا شارك حزب الله بالحرب ضد العدو الصهيوني ، الذي يشن حرب ابادة على غزة ويقتل الآلاف من الاطفال والنساء والشيوخ..

في انحياز اعمى حمله رئيسها ماكرون الى مجرم الحرب نتنياهو ، ولم يلتفت ولو بكلمة الى المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد اهالي غزة المسالمين ( المصدر نفسه يعتقد ان ماكرون بدأ بالتراجع عن هذا الانحياز الاعمى ، لكنه خذل العرب بمغادرة دور الصديق الذي كان يمكن ان يخفف من الانحياز الاميركي الاعمى لإسرائيل ، وفقد القدرة على القيام بدور وسيط نزيه ) .

المصدر الذي اصر  على الربط بين الدور الفرنسي المفقود، والدعم الاميركي الفظيع للكيان الصهيوني ، تحدث للشراع عن ان ماكرون فقد توازنه ، عندما ادار ظهره لايران ،وهو كان يخطب ودها في لبنان بسبب النفط والغاز ، وفي سورية بسبب الاعمار الموهوم ، وفي العراق بصفقات النفط والطائرات المدنية… ولم يعرف ان كان سبب ذلك هو تصاعد تأثير اليمين المتطرف المعادي للعرب والمسلمين ، وبسبب تصاعد دور العدو الصهيوني في الاعلام وفي المال ..

المهم ان ماكرون صار في نظر كثيرين من اصدقاء فرنسا ، ذيلاً لاميركا ، في وقت يبدو فيه ان البراجماتية الاميركية – الايرانية تتسابقان لإيجاد ما يجمع بينهما ، وتأجيل ما يفرق
ولا عزاء للحمقى

حسن صبرا

مجلة الشراع