“ما زالت فلسطين”/ أحمد مصطفى زريفة

 

المصدر: النهار – أحمد مصطفى زريقة
#فلسطين…!
إلى متى ستكونين
أنت البداية
ونحن النهاية؟
كم مرة ستسقط البيوت
وستقف البيوت؟
كم مرّة سنحيا؟
كم مرّة سنموت؟
نورٌ من أخت التراب

حين كانت فلسطين
حقيقة شمسٍ
وما زالت فلسطين
طهارة مطرٍ
على عطر دمٍ
يكشف عوراتنا
من حينٍ إلى حين
نسمة الموت
تنسلّ من فجوة في الجدار
وليلٌ يهمس ما يهمس
في أذن الأرض
آيات هنا وهناك
وبقايا أذكارٍ
وخشوع يئن تحت الركام
وأفواه كلاب تعوي
تحاصر صمت المستنكرين
ولعبة تصرخ باكية
على الروح التي
لم تكن فيها
وصبح يظهر ويختفي
يخجل من يد طفلٍ

كانت تحمل له شمساً
وعصفورين
شعبي يطوف
حول نفسه
والزّمان عليه يطوف
تناوبت السماء على رأسه
حين هوى كنجم
سقف داره
فكيف يُهزم
من حرض السماء بحزنه
ومن أقام الصلاة
برزاز صمته
أرأيت في أرض
غير أرضي
أمواتاً تقايض السماء
على أرضها؟
وهل رأيت في أرضٍ
غير أرضي
إن مات بها المرءُ
لا يموت؟
لا يفنى ثائرٌ
وإن سقط عنه اسمه
فبداية كل اسمٍ
من أسمائهم شهيد
لا يفنى وطنٌ
وهو في كل رحمٍ
يخلق من جديد