مرة جديدة نصر الله يوقف إسرائيل على رجل واحدة!/ الشراع
85
الشراع 14 تشرين اول 2023
يكاد لا يمضي يوم ، الا وتتحدث فيه الانباء عن اتصالات من جهات عربية ودولية مع حزب الله ، تسأله او تحاول الحصول منه على معلومة او خبر او اشارة او ايحاء ..بما سيفعله في حال استمر العدوان الصهيوني على اهالي قطاع غزة المستمر منذ اسبوع كامل .
معظم هذه الاتصالات تتم نيابة عن العدو او بتكليف منه ، او تطوعاً بريئاً لكن بعضها يريد استدراج حزب الله لأحد امرين :
اما لسحبه الى الحرب
واما الحصول على معلومة تخدم بكشفها العدو الصهيوني
هنا يصطدم الجميع بصمت مثير للقلق ، واحياناً يخرج الوسطاء السائلون بحيرة تضيع معها كل تحليلاتهم ، وتذوب معلوماتهم ، وبعضهم يحاول التذاكي فلا يعلم بعد علم شيئا ً!!
الصمت والمجهول وجعل العدو في حيرة هي سياسة حالياً وهي ثقافة حزب الله منذ انطلق ، وهي باطنية او تقية خليط من الشيعية والفارسية ، لطالما كانت نتائجها ايجابية للحزب ، خصوصاً في تعامل المقاومة الاسلامية بالنار مع العدو الصهيوني ، فلم التطوع لتقديم الخدمات للعدو ؟ ولم اخراجه من الحيرة ؟ ولم تسهيل وضع العدو لخطط لمواجهة مشروع المقاومة ؟
طبعاً
الحيرة لا تقف عند حدود العدو واميركا ، شريكا العدوان الدائم على ألشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وبقية العرب .. بل انها تضع اللبنانيين في خانة الحيرة والخوف انما لاعتبارات اخرى ، وتضع الشيعة وجمهور المقاومة تحديداً ، في جنوبي لبنان وفي جنوبي بيروت في حيرة مع استعداد بات فطرياً في التمسك بالارض التي يتركونها ليلاً ويعودون اليها نهاراً ، تعبيراً عن التمسك بالارض وبالحياة في وقت واحد
وبعد
لن يتطوع حزب الله لتقديم اي معلومة تريح العدو ، وسيتركه واقفاً على قدم واحدة ، كما كان منذ سنوات ، وسيستنزف اعصابه ، حتى لو استنزفت اعصاب كثير من اللبنانيين الذين يطرحون الاسئلة نفسها ليل نهار : هل سيدخل حزب الله الحرب ؟ هل سيدخل شمالي فلسطين ؟ هل سيستخدم اسلحته الثقيلة ،؟ وماذا سيفعل العدو ؟ هل سيقصف الضاحية الجنوبية وبيروت ؟ هل سيحتل قرى الجنوب ؟
هذا يحصل والعدو ما زال على رجل واحدة فما هو المنتظر عندما يبدأ اقتحام الجليل الاعلى في فلسطين ، ويطلق العدو الصهيوني العنان لهمجيته المعهودة ونموذجها ما يجري في غزة ؟