اقتراح من مصري لاهالي غزة/ كتب: د. ايمن السيسي/ الشراع

الشراع 13 تشرين اول 2023

-يوم 6فبراير 2011تركت  ميدان التحرير  متجها الى سيناء  ، منشغلا بما قد يحدث فيها ،خصوصا وقد غاب الامن  عنها (الشرطة ) وكصحافي ، رأيت أن رصد ما يحدث هناك إنفراد، فالعالم كله يتابع الميدان ولا يقدم الجديد، فقد أصبحت احداثه وما يدور فيه مكررا في كل الصحف وعلى كل الشاشات   ،وهناك في تلك الأرض الطاهرة المروية بدماء الأبطال  على مر التاريخ رأيت الأسود من ابناء قبائل سيناء  يحرسونها ،قال لي  موسى المنيعي  أنهم حذروا الأشقاء في غزة من دخول سيناء    استغلالا لحالة الغياب الامني  وألا يحاولوا مافعلوه عام 2008 ،لأن ذلك هو هدف إسرائيل بتوطين الفلسطينيين في سيناء  ضمن مخططهم الخبيث ، وبالفعل امتنع الاشقاء الغزاويون  عن ذلك  ،والان مع البطولات التي قام  بها الأشقاء الأبطال في غزة ،عادت نغمة اليهود بالتلويح بالتوطين في سيناء ، ودفههم إلى الإلتجاء إلى مصر ،

والسؤال:

كيف تغلب الفلسطينيون على  أجهزة وعيون أجهزة الامن الصهيوني مثل الموساد وشين بيت  وامان وشاباك   …وعطلوا  تكنولوجياتهم  الحديثة وأقمارهم الصناعية التي تقرأ الاوراق الملقاة على الأرض  ،فعجزت عن رصد تحركهم واقتحامهم للجدار العازل الذي يصل طوله إلى 65 كم  ويطوق قطاع غزة أرضا وبحرا ،و استخدم في إقامته 140 ألف طن من الحديد و1200 عامل  عملوا فيه على مدى الساعة طوال ثلاث سنوات ،وبإرتفاع سته أمتار عن سطح الأرض  وعمق عشرة أمتار  تحت الأرض ،و مزود بأجهزة استشعار وردارات ومراقبة فائقة الحساسية والدقة،   ونظام تسليح قوي يتم التحكم فيه عن بعد  ، وأبراج مراقبة ودوريات على مدار الساعة   تستطيع رصد  قطة  إن سارت أسفله ،و رصد  أي  تحرك على بعد كيلومترين منه    فتدوي أجهزة الإنذار ، كلفت إسرائيل مليارا ونصف من الدولارات الأمريكية!!

نحيي الأبطال  على اختراقه ودخولهم إلى أرض فلسطين  -حدود 48 –  خلفه  والتوغل فيما أبعد من حدود 67 ، و  نثمن مافعلوه  ونشد على أياديهم  ،…  ونقول لهم  أن مصر تفتح أبوابها وقلوب أهلها ومشافيها  للحالات الطارئة والجرحى والمصابين،   وجامعاتها للدراسة، ومطار العريش لإستقبال المواد الإغاثية ونقلها إلى غزة ، ولكن غير ذلك لا وألف لا   ونرفض دعوة اليهود للغزاويين  بالنزوح   إلى مصر تحت ضغط الحصار والتدمير والإجتياح  ،  أخر ما صدر عن إسرائيل رسميا في ذلك هو إبلاغ الأمم المتحدة، وإنذار سكان غزة بضرورة نزوحهم   -وتعدادهم مليون ومائة ألف مواطن – إلى جنوب القطاع ،هي الدعوة الخبيثة وغير المقبولة إطلاقا في مصر  ،و التي يجب ألا تقبل أيضا في غزة ،  فهل  تعلن قيادات حماس   رفضها وعدم مغادرة أراضيهم حتى لا يتم تفريغ بلدهم، أم أنهم متفقون مع اليهود على ذلك ؟!

وهنا يثور تساؤل اخر : لماذا  قبل قادة  اسرائيل بالتضحية بهذا العدد الكبير من قتلاهم!!

أقول للأشقاء الغزاويين  إذا ضيق الاسرائيليون عليكم غزة فأنفذوا الى بلادكم ومدنكم الفلسطينية في الداخل حدود 48 (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾  فهم قد أقروا قبل أكثر من ألفي عام بأنكم ( قَوْمًا جَبَّارِينَ ) وبلادكم أولى بدخولكم  إليها، وانتشاركم فيها من النهر إلى البحر، فادخلوا عليهم كما دخلتم يوم السبت العظيم ،واحذروا من الفتنة مع اخوانكم من أهل مصر ،

 واثبتوا فإن الله معكم ونحن معكم …والنصر صبر ساعة ….

وللأسف اليهود يخنقون غزة  بعد إرتفاع عدد قتلاهم إلى 1300 قتيل  وارتفاع عدد  القتلى  الفلسطينيين إلى 1354  فقطعت اسرائيل  الكهرباء عن 80 % من الغزيين ووصل النقص في المياه بعد قطعها  من ” إسرائيل ”  الى مايصل ايضا إلى 80%عنها .فارتفع عدد النازحين من اهل  غزة  إلى مايقرب من 400 ألف .. اعانكم الله يا اهل القطاع الصابرين

د أيمن السيسي
مجلة الشراع