راقبوا تصريحات ومواقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان ، وقارنوها بمواقف وتصريحات رؤوساء الطوائف والمذاهب الاخرى في لبنان ، لتكتشفوا اعتدال الرجل ووطنيته ووسطيته ( كنتم امة وسطا) .

داره مفتوحة للجميع من كل الاطياف السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، في لبنان ، لم يأسر نفسه بتصريح او وعد او وعيد ، ولم يلتفت  لهذا الدعي وهذا المدعي ، ورأسه مرفوع كنظره بعيد المدى
لم ينحز لأي طرف في الطائفة السنية على حساب اخر ، إلا عندما كان يشعر بمظلومية لحقت به ، او ان المصلحة العامة تقضي بأن يوفر الحماية بالكلمة الحسنة .

ما عرض لبنان لأي مخاطر في مواقفه ، كما يفعل الآخرون ، وهو وسيط خير لمصلحة الوطن ، وهو الاطفائي الذي يرمي ماءً باردة على الرؤوس الحامية ..
يستقبل وجهاء وافراداً من الطائفة السنية ، ولا يلتزم بأي موقف منها او معها ، داعياً بالتوفيق للجميع ، واذا ما استمع الى رأي قد يشتم منه تطاولاً على احد اكتفى بالابتسامة الخجولة التي تميزه مع صوته الدافىء الداعي الى اصلاح الخلل والحال

يرفض حزبية دار الفتوى ، ولا يتدخل بوجود حزبيين ، حريصاً عليها ان تكون لكل  المسلمين ولكل اللبنانيين ، وهي كانت وما زالت داراً لجميع اللبنانيين ، وعندما تشتد عصبية البعض او قل تعصبه ، ترى صاحب الدار صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في توسعة حضنها ليسع الجميع

كان المجلس الاسلامي الشرعي السابق موفقاً حين بادر الى التمديد للشيخ دريان ، منطلقاً من حرص وطني على انتظام العمل في مؤسسات دار الفتوى ، لتلافي السقوط في فراغ عاشه اللبنانيون في مؤسسات اخرى ،وسيعيشونه قريباً على التوالي في مؤسسات كبيرة المسؤولية … ولعل قبول الشيخ دريان هذا التمديد على مضض لاسباب صحية ، وقانونية هو استقراءه المميز لما يعيشه اللبنانيون وما ينتظرهم

سماحة المفتي الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان… شكراً لأنك ارتضيت التمديد ، وكنا نعرف تماماً انك كنت  تعد الايام لترتاح الى كتاباتك وقراءاتك وإقترابك الدائم من الله

حسن صبرا

مجلة الشراع