“لا مياه عذبة في لبنان”؟؟؟/ كتب: الدكتور سمير زعاطيطي/الشراع

الشراع 3 تشرين اول 2023

تطالعنا جرائد محلية منهمكة دوما بالسياسة، بعيدا عن الهموم المعيشية للمواطن من حين لآخر بعناوين مثيرة كالموجود فوق.

 الكذب والدجل الذي يطال السياسة و الكلام السياسي والإقتصادي والمالي، يصل لموضوع المياه لاسيما بعد نهب وزارة الطاقة والمياه لوحدها،  منذ العام ٢٠١٠ نصف الدين العام وقطعها المياه عن كل لبنان في فترة الشحائح أواخر الصيف.

هذه مادة جيدة للإثارة والتهويل ،وتطلع علينا بعض الصحافة المحلية بعنوان” الملوحة “ما هيدي من ٢٠ سنة معروفة ودارسينها طلاب بكلية الصحة، وهناك أطروحة دكتوراه لطالب بكلية العلوم قضى أكثر من سنتين بدراسة الآبار والتمليح بالضاحية بإشراف البروفيسور كمال سليم إبن حارة حريك، مسألة قديمة وساكتين عنها بلديات الضاحية والقوى السياسية المهيمنة على كل شيء بالبلد.
لم ننس المؤتمر الصحفي للنائبين عن بيروت الكبرى علي عمار وأمين شري طالبا بتنفيذ سد بسري بمليار و٢٠٠ مليون دولار لتأمين مياه قذرة ملوثة من مياه القرعون ،تسحب نحو بسري ويجرونها  بنفق  مثقوب سقفه ،ومليء بمياه مطمر الناعمة الآسنة ،الى مليون ونصف مواطن من الساحل الجنوبي والضاحية.

نعيد قولها لصاحب العنوان الكذب فوق ، لبنان بلد المياه العذبة النقية، هذه حقيقة علمية موجودة على الأرض، لكن ليس تحت الضاحية ولكن في المرتفعات الصخرية شرقي هضبة بيروت الكبرى.
مشروع تأمين مصادر مياه جوفية جديدة لبيروت الكبرى، عرضناه ووزعناه لكل نواب بيروت الكبري الملهيين بمسائل أهم من تأمين كهرباء ومياه لمواطنيهم.
مسألة نقص المياه طرحناها ونطرحها بقوة منذ عدة سنوات ،مع رئيس بلدية برج البراجنة السيد عاطف منصور والحل يعرفه جيدا، ويصطدم  بمناطق نفوذ وهيمنة سياسيين وحماية مافيات مولدات وسيترنات.
الحل العلمي موجود وغير مكلف يلزمنا القرار السياسي الواضح لتأمينه، بيروت الكبرى بدها تشرب.
كما أمنا المياه الجوفية لصيدا والنبطية و شرق صور وادي جيلو ٤٠ قرية داخل الشريط الحدودي أيام الاحتلال،  آبار قوات الطوارىء بالجنوب وغشرات البلديات والمنظمات سنؤمن لبيروت الكبرى عاصمة الوطن ما ينقصها من مياه وعلى مدار السنة صيفا وشتاءا ،مياه جوفية عذبة ونقية.
نحن أبناء كلية العلوم الحدث أنا والبروفيسور كمال سليم ومعنا مدير عام وزارة الطاقة غسان بيضون  الذي يساعد لتأمين الطاقة الكهربائية الشمسية اللازمة للمشروع  والزملاء الحفارين ومجهزي الآبار لنبدأ بداية بحفر ١٠ آبار مدروسة مواقعها وبرامج الحفر والتغليف من قبل مكتبنا.
آبارمنتجة لحوالي من ٤٠ الى ٦٠ ألف متر مكعب يومي بناءً على تقديراتنا ونتائج الآبار محفورة شرقي العاصمة، نستمدها من المخزن الكارستي العائد لعصر الجوراسيك المترع بالمياه الجوفية، المشرف شرقا على هضبة بيروت الكبرى وبكلفة مليون دولار لتأمين حفر وتغليف وتجهيز آبار لتصل المياه لسطح الأرض.
شرطنا الوحيد هو إعطاءنا الصلاحية الكاملة للتنفيذ،  من دون اي  تدخل من أحد، ونحن سنتحمل كامل المسؤولية بالوصول بالمشروع الى نهايته وتشكيل لجنة من الوجهاء المستقلين لرعاية المشروع ،والإشراف على حسن التوزيع بعيدا عن مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان ووزارة التعتيم والتعطيش.

بيروت ٣ /١٠ / ٢٠٢٣
الهيدروجيولوجي
د. سمير زعاطيطي

 

مجلة الشراع