التهجير السوري الجديد ليس بريئاً/ كتب: حسن صبرا/ الشراع

الشراع 13 ايلول 2023

افرغ آل الاسد سورية من مقومات المجتمع الواحد ، وحولوه الى حالة صراع طوائف ومذاهب ، وبعد ان ثبتوا قانونًا ضد الطبيعة ان تحكم الاقلية الاغلبية ، وبعد ان حرفوا انتماء سورية العروبي ، الى تحالف عضوي مع ايران ، وبعد ان كان هناك حلف سوري -ايراني ، صارت هناك تبعية سورية الى ايران .
الغى بشار طبيعة الأغلبية السنية من مواطنة سورية كاملة في وطنها ، فحولها الى حالة طرد جماعي في بلاد الله الواسعة … وعبر عن سعادته بالطرد الجماعي للسوريين السنة العروبيين في مناسبات اعلامية عدة ، قال في احداها : ان الجسد عندما تدخله الجراثيم يحتاج الى اخراجها بالبتر !…وهو ما فعله عملياً ببتر عدة ملايين من السوريين خارج وطنهم
وقال في مناسبة اخرى : سورية الآن اصبحت اكثر تجانسا وهو ما يعتبر امراً صحياً وسليماً.
نال لبنان نصيب  من الصحة والسلامة ، بطرد اكثر من مليوني سني اليه ليفاقموا مصائبه ، وصار تهريب السوري طرداً الى لبنان يواكب تهريب الوقود والطحين والدواء وكل مادة مدعومة من اموال اللبنانيين الى الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد .
صبر اللبنانيون على مزاحمات العمالة السورية لعمالتهم مكرهين ، فكثير منهم مستفيد من هذه العمالة ومحتاج لها
ولأن روح الانتماء للوطن في لبنان في مرحلة موات ، لم تعن للأغلبية اللبنانية كثيراً مسألة تكاليف استخدام المهجرين السوريين المياه والكهرباء والخدمات الاخرى لهم شيئًا .. فاللبناني قبل السوري يسرق الكهرباء ولا يدفع ويستنزف بقية الخدمات وهو يهربها من مؤسسات الدولة مزهواً بشطارته
كل هذه المظاهر تأقلم معها اللبنانيون … لكن القادم اليهم في مشروع آل الاسد الجديد – القديم هو الاخطر
انه التهجير المنظم الموجه ، الذي اطل على اللبنانيين من مخيم عين الحلوة في الجنوب ، وتتجمع نذره في الشمال اللبناني تمهيدا لإنفجار يهدد الوجود اللبناني ، وهذا ما عبر عنه قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون ، عندما وصفه بأنه تهديد وجودي .
التهجير السوري – الروسي الجديد لأبناء سورية بعشرات الالاف ، بات فوق طاقة الجيش اللبناني على ضبطه ، وبعد ان كان بالعشرات اسبوعياً بات الآن بالآلاف ( عشرة الاف سوري دخل الى لبنان منذ شهر حتى الآن ) معظمهم من الشباب ، لينتشروا اولاً في الشمال اللبناني وتحديداً في عكار ، وفي مخيمات المهجرين السوريين.. وهذا ما ينذر بأن هناك مسعى استخباراتي سوري لتجنيد مهجرين سوريين للعمل بتوجيه من استخبارات الاسد ، ضد من تعتبرهم اعداءها ( لم تظهر هذه الاستخبارات في تاريخها ان لها اعداء الا السوريين واللبنانيين والفلسطينيين ، وسابقاً العراقيين ، اما إسرائيل فتحتفظ عائلة الاسد بحق الرد عليها في المكان والزمان المناسبين منذ نصف قرن فقط !!!)
فرض آل الاسد قانون طرد السوريين من ارضهم نحو لبنان في خطوة استباقية ، حتى لا يطالبهم لبنان باستعادة مليوني سوري طردهم الى لبنان
انها المرحلة الاخطر ، وانت ترى ان قيادات سنية شمالية غاطسة في مشروع التهريب البشري ، للحصول على المال ، وبعد ان كان رسم التهريب للسوري يربح المهربين مائة دولار على الشخص الواحد ، ارتفع الى مئتي دولار.. وتحيا” الوطنية “اللبنانية التي تساعد بشار الاسد على إفراغ سورية من السنة ، وتهى له الاجواء لتفجير لبنان من الداخل وانفجارات مخيم عين الحلوة نموذجاً
تذكروا امرين :
الامر الاول ان بشار الاسد يريد ان ينتقم من اللبنانيين الذين طردوه يوم 26/4/2005
الامر الثاني ان بشار يريد ان يحافظ على ” انجازه” بإلغاء الاغلبية السنية عددياً بعد ان الغاها والده المجرم الاكبر سياسياً

حسن صبرا

مجلة الشراع