كان لافتاً ان مبعوث الرئيس الاميركي للطاقة عاموس هوكشتاين ، زار لبنان في توقيت الحديث عن بدء التنقيب عن النفط والغاز في بحر لبنان المتداخل ببحر فلسطين ، ولم يتجه الى هذا الموقع المعروف بإسم حقل قانا ، بل اكتفى بزيارات سياحية عند صخرة الروشة ومطعم في بعلبك لتناول السفيحة البعلبكية .. ربما ليقول للعالم كله انه يستطيع ان يبقى حياً وهو بين فكي الاسد اي حزب الله!

غير ان الاهم هو ما قاله مصدر كبير مطلع للشراع : ان هوكشتاين بوقائع زياراته التي حصلت والسرية التي لم يتسرب اي امر منها ، جاء لمواجهة حزب الله فقط، ليس في زيارته لمعقله البقاعي فقط ، بل ليسعى للترويج لترسيم الحدود البرية ، في محاولة لطرح عدم لبنانية شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر  ، ليسحب بالترسيم ورقة المقاومة لإسترجاعها بالقوة ، فينتج عن ذلك المطالبة بتسليم حزب الله سلاحه
وهذا الامر وحده يطرح الامور التالية :
١- لماذا لم تشارك اي شركة اميركية في البحث والتنقيب عن النفط في بحر لبنان الجنوبي المشترك مع فلسطين 🇵🇸 ، وواشنطن ما اعتادت ترك نقطة نفط في اي بلد في العالم تبعد عن نفوذها
يروي الوزير اللبناني السابق فارس بويز في إحدى جلساته المميزة انه عندما كان وزيراً للخارجية تلقى اتصالاً من سفير لبنان في كازاخستان ، وكان ما يزال منتدباً حديثاً للدولة الوليدة من رحم الاتحاد السوفياتي المتفتت ، ليحضر الى لبنان لأمر ملح
جاء السفير ليقول للوزير : ان السفير الاميركي في كازاخستان زاره في مكتبه ليسأله لماذا يفتح لبنان سفارة في هذا البلد النفطي ؟ وهل لبنان مهتم بالنفط الى حد فتح سفارة في كازاخستان ؟ اي ان اميركا مهتمة استراتيجيا بالنفط .. فكيف تتجاهل نفط وغاز لبنان الآن ؟
هنا يتم طرح السؤال التالي :
هل كشفت الاقمار الاصطناعية الاميركية والوسائل الاخرى انعدام وجود هذه الطاقة في الجيب رقم 9؟ وهل هذا حصل ايضا. في الجيب رقم 4؟ ام ان اميركا تدرك تماماً وجود كميات هائلة منه ، وهي لن تسمح بإستخراج الطاقة لأن هذا سيشكل موردًا ضخماً لحزب الله بمليارات الدولارات، وواشنطن تلاحق مغترباً  شيعياً ضبط وهو يحول مئات الالاف من الدولارات للحزب ؟
اميركا تحاصر لبنان بسبب سيطرة حزب الله السياسية شبه الكاملة ، فكيف تمده بالامكانات المادية الضخمة وهي في معركة مفتوحة معه ؟
لذا
وكما  يعتقد مصدر مطلع ، فإن اميركا تستخدم عدة اساليب في التعامل مع حزب الله ومنها:
١-طرح ترسيم بري مع فلسطين ، سبق لأمين عام حزب الله ان اعلن انه قائم في اتفاقية الهدنة عام 1949 ، ولا حاجة لترسيم جديد … هنا ستلجأ اميركا الى حليفها الاول في لبنان نبيه بري لترتيب الامر مع حزب الله ! .
-٢ منع نظام بشار الاسد من إرسال وثائق رسمية سورية الى الامم المتحدة تثبت فيها ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر هي اراض لبنانية دخلتها القوات السورية في خمسينات القرن الماضي ، لا ينطبق عليها القرار الدولي 242 للعام 1967 ،
إن من شأن تغييب هذه الوثائق السورية ان تنزع من حزب الله ورقة المقاومة المستمرة لتحرير هذه المناطق ، لأنها اراض سورية وليست لبنانية .
ايا يكن من امر فإن المفارقة ان مستشار الطاقة في الادارة الاميركية لم يزر لبنان من اجل الطاقة ، بل زاره من اجل محاولة انتزاع قضية المقاومة من بين ايدي حزب الله … عبر ترسيم الحدود في الجنوب ،،، وليس مع سورية؟

مجلة الشراع