لماذا لم تحسم فتح في عين الحلوة؟ / الشراع 12 ايلول 2023
282
الشراع 12 ايلول 2023
بداية اعتبر المتمسلمون في عين الحلوة ، ومن وراءهم داخل المخيم وخارجه ، ان حركة فتح صارت حركات ،منها من هو معهم ومنها من هو على الحياد ، وان الحركة اصبحت مفوخرة ، اي اصابها الاهتراء ، وان حماسة القتال وعصبية الانتماء اندثرت مع الايام ، وانها حركة هرمة ، بينما تتوفر في المتمسلمين عناصر الفتوة والحماس ” والايمان ” ، والاستعداد للموت … لذا بادر المتمسلمون الى العدوان على قائد الامن الوطني الفلسطيني لقتله ومن معه ، وهم يريدون جر الحركة الى الحرب في توهم انها في طريقها الى الإنهزام ، ولن تستجيب فتح للمعركة لو كان المستهدف بالقتل عنصراً عادياً .. لكنها ادركت بعد اغتيال اللواء العمروشي ومن معه ، ان الموضوع كبير ومدبر ويهدف الى اخراج الحركة من المخيم او السيطرة الاسلامية عليه كما حصل في قطاع غزة !
لذا كان قرارها بالتصدي ، وخلال المعركة شدت حركة فتح عصبها الاصيل .. فكانت على وشك هزيمة المتمسلمين ومن خلفهم ، لكن عوامل عديدة عرقلت هذا القرار ، ومنها :
– بعد اغتيال العمروشي ومبادرة حركة فتح البديهية بالرد على مطلقي النار انبرى منير المقدح بالدعوة الى وقف اطلاق النار ، وكان هذا امراً مستغرباً جداً ، فكيف يدعو احد قادة فتح الى وقف اطلاق النار مع جماعة كانت قتلت الرأس الكبيرة لحركة فتح في مخيم تنتشر فيه قوات المقدح الفتحاوية ، بدلاً من ان يبادر الى المشاركة في هجوم عسكري اكيد على القتلة ؟.. من دون ان ننسى ان جماعة المقدح منعوا حركة فتح من تأمين جانبها ، امنياً وعسكرياً بحجة انهم هم الذين يحمونها ، لكنهم كانوا على الحياد نظرياً وهذا اعطى للمتمسلمين حرية حركة واطمئنان من جانب المقدحيين
– كانت حركة فتح في حالة استرخاء امنية وعسكرية ، بدليل الطريقة السهلة التي تمت فيها تصفية مدير الامن الوطني الفلسطيني الفتحاوي ، واحتاجت وقتاً لتستعيد قدرتها .
– وهنا الاهم : ان ضغوطاً سياسياً ضخمة فرضت على حركة فتح ، وستظل تفرض كلما استشعر الإخرون ان الذين استدرجوا فتح الى المنازلة في طريقهم الى الهزيمة
فحماس التي ترسل للمتمسلمين الوجبات الغذائيةالساخنة اثناء المعارك ، وتتخمهم بالذخيرة ..
ونبيه بري الذي ارسل مندوباً عنه اقام في سفارة فلسطين في بيروت للضغط على فتح بمنع الحسم .
والتحرك الصيداوي المحق بمنع استباحة امن المدينة بالقذائف الصاروخية على المناطق السكنية ..
ثم تأكد حركة فتح من انخراط آل الاسد في مشروع السيطرة الحمساوية على المخيم ، في محاولة فاشلة لمحاولة فاشلة سابقة في نهر البارد
ودعوة حزب الله في بيان رسمي لفرض وقف اطلاق النار ..
هذا العوامل الموضوعية والذاتية ، تترافق مع عامل اكيد تحرص عليه حركة فتح وهو : امن الناس في المخيم الذين باتوا اسرى القتال ، خصوصا من كان منهم في احياء سيطرة المتمسلمين
لا تستطيع فتح ان تحسم عسكرياً إلا بتوقع سقوط ما لا يقل عن مئة قتيل مدني فلسطيني وغير فلسطيني يتخذهم المتمسلمون متاريس يحتمون خلفهم .
وقد تبين لمراقبين في المخيم ان عناصر غير فلسطينية وغير عربية تقاتل مع المتمسلمين ، كيف ؟
تم دفن عناصر متمسلمة قتلت خلال الاشتباكات في المخيم ، لم يخرج خلفها انسان واحد من المخيم ، .. لكن مصادر فتحاوية قالت للشراع ان عدد المقاتلين السوريين كثر بين المتمسلمين ، وان هذا الامر يظهر التنسيق العميق بين استخبارات الاسد وبين حركة حماس
واخيراً يؤكد المصدر الفلسطيني : ان ما ينقص المتمسلمين ، هو وجود شاكر عبسي بينهم ، وان هيثم الشعبي مكشوف كمتطرف يعتقده جماعته انه من مدرسة اسامة بن لادن او عبد الله عزام الفلسطيني الذي قاتل معه ؟