قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب /نِدَاءُ الفِطْرَة…!

سَقَيتُ الوَرْدَ مِنْ بُرْءِ الرُّضَابِ
فَفَاضَ الأُفْقُ رَحْبَاً بالسَّحَابِ

وأقبلتِ الأماني نَحْوَ شَمْسِي
وتَشْكُو البَينَ، أوجَاعَ الغِيابِ

وَتَسْألُ في المَدَى سُوْدَ اللَّيالي
عنِ الأحلامِ في مَرْقَى الشَّبَابِ

وعن تلكَ المَعَالي كَيفَ تَسْمُو
وَقَدْ عَثَرَتْ نُفُوسٌ في الهِضَابِ

فَقَامَ الرُّوعُ إشرَاقَاً وفِكْرَاً
وكالنُّورِ المُنادِي في الخِطَابِ

هِيَ العَجلَى مَلَاذُ ال كَانَ غِرَّاً
وَذَيفَانٌ يَقُودُ إلى العُجَابِ

فَمَنْ جَادَتْ لهُ الدُّنيا بِقَصْرٍ
فَذَاكَ القَصْرُ رَهْنٌ للخَرَابِ

وما من نابضٍ فيها بِبَاقٍ
بلِ إنَّ السَّيرَ فيها للسَّرابِ

وإنْ عِشْنا زماناً بَعْدَ دَهرٍ
فإنَّ العُمْرَ ماضٍ للتُّرابِ

فَقُمْ واقرأْ حِكَاياتِ البَرَايا
فُصُولَ الحُبِّ، أكناهَ الضَّبابِ

وَفَكِّرْ ثُمَّ فَكِّرْ مُسْتَنِيرَاً
تَجِدْ أعتامَ ذَيَّاكَ الشِّهَابِ

تَجِدْ شَمْسَاً ونُوْرَاً مِنْ سَنَاهَا
مُسَافِرةً إلى يَوْمِ اليَبَابِ

وَإذَّاكَ التقينا في صُعُودٍ
ليومِ الفَصلِ، ميقاتِ الحِسَابِ

فإمَّا مُنْتَهَانَا في جِنَانٍ
إلى رَحْمَاتِ خَالِقِنَا المُهَابِ

وإمَّا نحْوَ نِيرَانٍ تَلَظَّتْ
بِجَمْرٍ قَدْ تَهَيَّأَ للعَذابِ

فَكُنْ حُرَّاً، وَغَادِرْ ضَغْثَ وَهْمٍ
وكُنْ نَسْراً، عَلِيَّاً كالعُقَابِ…!

 

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
10/8/2023م