رئيسان مسلمان ينتخبان حاكماً مارونياً! اين الموارنة ؟/ كتب حسن صبرا/الشراع
82
الشراع 26 تموز 2023
انهما رئيس مجلس النواب نبيه بري ، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ، اللذان سيعينان حاكماً لمصرف لبنان ( ماروني ) خلفاً لرياض سلامة الذي تنتهي ولايته الاخيرة الساعة 12 من مساء الاثنين في 31/7/2023
— اللاعب المحترف نبيه بري يغطي موقفه بالمشاركة بتعيين حاكم ماروني في غياب رئيس الجمهورية، بكونه لا يريد تسليم هذا الموقع الماروني المميز لشيعي هو نائب الحاكم الاول ، وهو قد ابلغ البطرك الراعي بذلك واكده عدة مرات ، وهكذا يستطيع بري ان يبرر للموارنة تمسكه بتعيين حاكم لمصرف لبنان في غياب رئيس للجمهورية بأنه لايريد تعيين شيعي مكان ماروني … اما ميقاتي فيستطيع ان يطلب من بري عقد جلسة نيابية للتمديد لرياض سلامة لسنة او الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.. وهكذا يثبت ميقاتي انه لاعب اشطر من بري !
والغريب هو الصمت الماروني الشامل عن فراغ هو الاخطر في الجمهورية بعد الفراغ الرئاسي ! فهل سيصمت الموارنة من البطرك الى جعجع وجبران والجميل الاب والابن وفرنجية ايضاً مع الفراغ القادم بعد عدة اشهر في قيادة الجيش اللبناني ؟
الموارنة سلموا امرهم الى الاجنبي من جديد من خلال انتظار ما سيحمله المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان ، الذي يستطيع ان يبيع الموارنة تخلي بلاده عن دعم مرشح الشيعة سليمان فرنجية ، مقابل استعادة مكانة فرنسا بين المسيحيين ، بعد ان ظهر رئيسها ايمانويل ماكرون منذ انفجار الرابع من أب 2020 انه ام الشيعة الحنون !!
وهناك رأي آخر يقول انها اميركا التي يسلمها الكثيرون ” حق” تعيين الموقعين الاهم للموارنة بعد الرئاسة الاولى وهما قيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان ..هي التي ستحل للموارنة عقدهم ومشاكلهم وكلها من اسباب تراجعهم المستمر مفسحين المجال لصعود دعوة الفدرالية التي ليس لها سوى عنوان واحد هو : ان المسيحيين ما عادوا قابلين بالعيش في وطن واحد مع المسلمين !!
لكن شروط قبول الشيعة بعد الموارنة باميركا عرابة للبنان هو رضا طهران عن السلوك الاميركي ليس في لبنان فقط ، بل في المنطقة كلها
فما هي حجة نجيب ميقاتي في تعيين حاكم مصرف لبنان ؟ انه يعلم ان النزاع الاساسي بين باسيل وبري هو حول التحاصص المالي والخدماتي والنفطي وما تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان الا مظهراً من التحاصص ! كيف ؟
بري سيوافق على اي حاكم جديد للمصرف اذا ضمن انه سيعطي لنائبه الشيعي صلاحيات واسعة ، وباسيل يعرف هذا ويعرف اكثر ان بري يتناغم مع سمير جعجع على اسم كميل ابو سليمان ( الشراع تملك معلومات عن ان سليمان فرنجية سيتمسك بتعيين حاكم لمصرف لبنان ليبيع الاسم لجبران باسيل في اي صفقة بينهما يرعاها حزب الله ليرضي الاثنين وتشمل مراكز عديدة في الدولة )
قبل وبعد كل هذا يعيش اللبنانيون على وقع مواقف متناقضة وتصريحات وحسابات لا تغطيات سياسية او شعبية او منطقية لها .. ويزيد من تخبطها اعداد تكاد تبلغ المليون من وسائل الاعلام! اليس في لبنان مليون هاتف ذكي بين ايدي اللبنانيين ؟ اذن هناك مليون فضائية ومليون محلل سياسي .. ومع هذا يعجز هؤلاء جميعاً عن ايجاد شخص واحد مناسب ليرأس جمهوريتهم !!
حسن صبرا