امل وحزب الله يشتبكان في العراق ايضاً!! الشراع 24 تموز 2023

الشراع 24 تموز 2023

انهما التيار الصدري والحشد الشعبي ، القوتان الشيعيتان الاساسيتان اللتان افسح لهما الاحتلال الاميركي السيطرة على بلاد الرافدين
هاتان القوتان تتنازعان السيطرة على العراق منذ زمن ، وتذيقان العراقيين كؤوس القتال المتنقل ، والنزاعات والخلافات للسيطرة على مناطق النفوذ المتداخلة .
الحشد الشعبي يسيطر بواسطة اجهزة الدولة التي سلمتها له واشنطن عربون ود من واشنطن لطهران
والتيار الصدري يوجه ملايين الشيعة العراقيين في الشارع ، وهو يفتقد القيادة السياسية التي تملك رؤية او برنامجا ً واضحاً وثابتاً .. وحركة التيار عشوائية انتقائية خاضعة لمزاج قائده السيد مقتدى الصدر .
آخر المواجهات بين التيار والحشد تحصل للتو ومنذ الامس ، في بغداد ،حول السيطرة على مبنى المطعم التركي
المطل على الساحة الخضراء حيث مقرات السلطات التنفيذية والتشريعية والسفارات العربية ،والاجنبية واهمها السفارة الاميركية

سرايا السلام التي شكلها التيار الصدري،  سيطرت على هذا المبنى الذي كان خاضعاً الحشد الشعبي لسنوات ، واكتشف موبقات ومسائل شاذة فيه بعد اخراج الحشد منه .. تعرض لهجوم من الحشد لإخراجه من المبنى .. فشل الحشد في مجابهة التيار ، فإستدعى الشرطة الاتحادية التي يسيطر الحشد على بعض قياداتها ، في مناورة يقصد منها اخراج سرايا السلام بحجة تسليمها للشرطة الاتحادية ، وبذا يفقد التيار الصدري هذا الموقع ..

وزاد في سخونة الصراع بين التيار والحشد ، او بمعنى مباشر بين مقتدى الصدر ونوري المالكي الذي يملك سيطرة كبيرة على الحشد ، حرارة الجو التي تصل احيانا الى خمسين درجة ، حرارة اخرى هي مشاعر الشيعة خلال احتفالات عاشوراء وطقوسها التي يبتدع فيها المشايخ والقراء الجديد المزايدات مضحكة ومخجلة في كل مناسبة ..

وطبعاً لم تمر جرائم حرق القرآن الكريم في السويد بواسطة شخص عراقي سرياني هارب من بلده ، بسبب العدوان المستمر من اسلاميين على المسيحيين في العراق من دون ان تترك المزيد من السخونة على العلاقة بين التيار والحشد ، وذهب كل منهما الى اتهام الآخر بالتخاذل عن اتخاذ الموقف الضروري ضد السويدحيث سمحت سلطاتها بحرق كتاب الله و…
انها حرارة الاجواء في العراق

انها حرارة المزايدات بين الشيعة،

انها طقوس عاشوراء ..

وكلما زايد قراءالعزاء لاستدراج الدموع خلالها كلما توسعت طرق الصدام في الازقة والبيوت والخيام المنصوبة ، وفتحت ابواب الكراهية ليس ضد السنة فحسب ، بل وبين الفرق الشيعية التي لا يجمعها الا البكاء على صاحب الذكرى في افظع حركة تشويه له ولذكراه

احمد خالد

مجلة الشراع