هل المطلوب انتخاب رئيسٍ للبلاد يطبّع مع إسرائيل؟/ ليون سيوفي/الشراع

الشراع 20 تموز 2023

من المعروف أنه لا توجد علاقات بين الكيان الصهيونى ولبنان من الناحية الاجتماعية والاقتصادية أو الدبلوماسية، لكن لبنان كان أول بلد عربي رغب بتوقيع معاهدة هدنة مع هذا الكيان  عام 1949 .وعمل حينها  اتفاقية تحت اسم الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية آنذاك ذات أهمية في البعدَين الإقليمي الدولي. واستمرت الاتفاقية منذ توقيعها ولغاية العام 1967، نظامًا فعّالًا لمراقبة الأمن في منطقة الحدود بين “لبنان” و”الكيان المحتل “. لكنّ عدوان  1967 دفعت بالعدو  الصهيوني إلى إعلان تخليه عنها وعن النظام الذي أنشأته تلك الاتفاقية الدولية، مخالفة بذلك مبادىء  وقواعد القانون الدولي المستقرة المتعلقة بالتعامل بين الدول، والالتزامات التي ترتبها الاتفاقيات الدولية.
حتى تم تسليم لبنان حقل كاريش على أنه يقع ضمن الأراضي المحتلة في فلسطين  لا يعني بدء ضخّ الغاز وتصديره إلى أوروبا فحسب، وإنما الدفع لبدء عملية تطبيع على الأرض، وتخلي لبنان عن مورد طبيعي، هو في أمسّ الحاجة إليه، والتسليم بالسيادة على أراضٍ لبنانية للعدو ، فلا يهم إذا اعتبر لبنان رسمياً إسرائيل عدواً، بل المهم أن يتخلى لبنان عن سيادته عن حدوده المائية وثرواته، ما يفتح باب التنازلات السياسية تنفيذاً لشروط أميركية تخدم دمج الكيان الصهيونى في المنطقة وتُضعِف النفوذ الإيراني ..

وتطبيع العلاقات بين البلدين يشير إلى «جعل العلاقات طبيعية» بعد فترة من التوتر أو القطيعة، حيث تعود العلاقة طبيعية وكأنه لم يكن هناك خلاف أو قطيعة سابقة.

هل هذا التنازل الذي حصل  له علاقة بانتخاب الرئيس الجديد؟

هل المطلوب أن يجدوا رئيساً مستعداً أن يخطو هذه الخطوة ويوقّع اتفاقية السلام مع الكيان الصهيونى لتوافق عليه الدول النافذة التي تفرض وجودها في المنطقة، ويسمون الرئيس حسب ما يرغبون…
من سيكون الرئيس يا ترى أسوة بالسادات؟

مجلة الشراع