خاص- “الشراع”/ لهذه الاسباب تعمد نصرالله الحديث عن لحود وعون.. واسباب دعمه لترشيح فرنجية

الشراع 17 تموز 2023

محاولات حصلت لاقناع الفرنسيين المولجين بمتابعة الملف اللبناني بان يتم قلب المعادلة التي عملت باريس على انجازها مؤخراً لانتخاب رئيس للجمهورية.

والمعادلة الفرنسية كما هو معروف ، تقوم على ان يتم اختيار سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية مقابل اختيار السفير السابق نواف سلام رئيساً للحكومة.

المحاولات وفق معلومات “الشراع” رمت الى اختيار شخصية اخرى لرئاسة الجمهورية بدلاً من سليمان فرنجية يسميها الرافضون لانتخابه رئيساً والمعارضون لحزب الله، مقابل ان يكون رئيس الحكومة الجديد مقبولاً من قبل الحزب او الثنائي الذي يضمه مع حركة امل.

ورغم ان المعلومات لم تشر الى هوية الشخصيتين المقترحتين بدلاً من فرنجية وسلام ، الا ان اغلب الظن ان اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون طرح كخيار لتولي الرئاسة في وقت طرحت فيه اسماء عديدة لتولي رئاسة الحكومة ويمكن ان تكون مقبولة من الحزب، بينها على سبيل المثال لا الحصر النائب فيصل كرامي.

 

ويراهن اصحاب هذه المحاولات على امكان تبني الفرنسيين لهذا الطرح بعد عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان وهي عودة ستتأخر كما سبق ل”الشراع” ان اشارت بحكم الاتصالات التي يجريها مع الدول الخمس والتي سيعقبها لقاء مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لجوجلة ما يمكن جوجلته من أفكار قبل اعتمادها والعمل على اساسها في اللقاءات التي سيجريها في بيروت في زيارته المقبلة حيث تشير المعلومات الى انه لن يكون فيها مستمعاً او طارح اًلاسئلة باحث عن أجوبة لها.

ووفق معلومات الشراع“، فان موضوع المقايضة بعد تعديلها جرى تداوله في عدد من اللقاءات التي وصفت بانها نوعية . وهذه اللقاءات ليست داخلية فقط بل طرحت ايضاً في عواصم معنية بالوضع في لبنان،ليس على قاعدة تبنيها كمبادرة جديدة بل كفكرة يمكن ان تكون مدخلاً لاحراز تقدم يضمن إحداث اختراق بشكل يرضي معارضي انتخاب سليمان فرنجية وعلى رأسهم ثنائي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ، مع ترضية ثنائي حركة امل وحزب الله برئاسة الحكومة. وهو امر رفضه الثنائي الشيعي بشكل قاطع كونه يمس بحقوق مكون اساسي من مكونات البلاد وهو المكون السني الذي يختار بالتعاون مع باقي اللبنانيين ممثله في السلطة عبر استشارات نيابية ملزمة يجريها الرئيس المنتخب.

خلاصة الكلام في هذا السياق ووفق معلومات الشراع ان الفكرة رفضت من اساسها .وفي طليعة من رفضها هو ثنائي الحركة والحزب ،وذلك قبل اطلالة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الاخيرة في ذكرى نشوب حرب تموز عام 2006.

والاشارة في هذا السياق الى اطلالة نصرالله ليست عرضية بل اساسية في التعبير ولو بشكل غير مباشر عن رفض الفكرة من اساسها. خصوصاً وان امين عام الحزب تعمد الحديث وبشكل مسهب ولافت عن تجارب سابقة  خلال عهدي الرئيسين السابقين اميل لحود وميشال عون متوقفاً امام مواقفهما ودعمهما للمقاومة وعدم الرضوخ للضغوط .

وبالطبع ، فان نصرالله اراد من خلال كل ذلك شرح خلفية دعم ترشيح الحزب وحلفائه  لانتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، طبقا لما سبق واعلنه بان الحزب لا يمكنه السير بانتخاب رئيس يمكن ان يطعن المقاومة في الظهر او يرضخ للضغوط والتهديدات والعروض الخارجية. من دون ان يسمي من اتهمهم بالتآمر ضد المقاومة في المواقع التي تولوا مسؤولياتها خلال العقدين الاخيرين.

نصرالله أفاض في الحديث عن ضرورة حصر اي حوار بالانتخابات الرئاسية، نافياً كل ما يوجه الى الحزب من اتهامات بشأن سعيه لتغيير النظام، الا ان المسألة الاساس التي تناولها في هذا السياق هو توكيد رفضه قلب المعادلة التي انطلقت واستندت اليها التحركات الفرنسية والمتعلقة بسليمان فرنجية ونواف سلام.

ومهما قيل في هذا الصدد من منطلق التأييد او المعارضة لمواقف نصرالله، فان ما يمكن قوله هو ان امين عام الحزب كشف بوضوح  خارطة الطريق التي يتعاطى حزبه بموجبها مع انتخابات الرئاسة.

ومن خلال الكشف عن خارطة الطريق هذه، ثمة رسائل عديدة وجهها لمن يعنيهم الامر سواء في الداخل او في الخارج.

وهي رسائل لا تتصل فقط بانتخابات الرئاسة ، كونها تتعلق ايضاً بعدد من القضايا والملفات ابرزها سلاح المقاومة ومعادلة الردع مع اسرائيل.

مجلة الشراع