مرّة جديدة الشراع سبقت: خاص الشراع/ هل يعود هوكشتاين/ الشراع
مرّة جديدة الشراع سبقت:
تعيد الشراع نشر مقال:
خاص الشراع/ هل يعود هوكشتاين لبحث ملف ترسيم الحدود البرية بعد التفاهم على الحدود البحرية
الشراع 14 تموز 2023
-
خاص الشراع/ هل يعود هوكشتاين لبحث ملف ترسيم الحدود البرية بعد التفاهم على الحدود البحرية؟
الشراع 3 تموز 2023
- https://alshiraa.com/posts/khas-alshraaa-hl-yaaod-hokshtayn-lbhth-mlf-trsym-alhdod-albry-baad-altfahm-aal-alhdod-albhry-922
خاص الشراع/ هل يعود هوكشتاين لبحث ملف ترسيم الحدود البرية بعد التفاهم على الحدود البحرية؟
الشراع 3 تموز 2023
درجت العادة كلما حصل توتر او تصعيد بين الكيان الصهيوني ودولة عربية او تنظيم حزبي فلسطيني او لبناني ، ان يتم الحديث عن قواعد حاكمة بالنسبة لاحتمالات اقدام اسرائيل على شن حرب .
ابرز هذه القواعد يتضمن ما يلي:
-توافر ضوء اخضر اميركي.
-التأكد من إمكان شن حرب خاطفة وسريعة ومضمونة النتائج في تحقيق اهدافها.
-التأكد من ان الحرب ستكون بأقل تكلفة ممكنة على الجبهة الداخلية في اسرائيل.
واذا تم اعتماد هذه القواعد اليوم، فان هناك استحالة لاندلاع حرب او بمعنى اخر قيام اسرئيل بشن مثل هذه الحرب ، هذا اذا جرى استبعاد ان يقوم احد مكونات محور المقاومة بشنها .وهو أمر لم يسبق حدوثه في تاريخ الصراع العربي – الاسرائيلي.
فلا ضوء اخضر اميركي متوافر لحكومة بنيامين نتنياهو لشن مثل هذه الحرب في ظل التركيز الاميركي على اولويات تبدأ بالحرب في اوكرانيا ولا تنتهي في الاهتمام بالسباق الداخلي الاميركي لا سيما الانتخابي مع اقتراب ولاية جو بايدن من الانتهاء وسط تنافس تجاوز الحدود المعروفة تاريخياً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
كما ان لا حرب سريعة مضمونة النتائج بالنسبة لاسرئيل . وهذا الامر مدار بحث دائم في المؤسسات والاجهزة المعنية داخل الكيان الصهيوني . والمعيار ليس فقط حرب تموز عام 2006 التي استمرت 33 يوماً دون ان تحقق اهدافها، بل في تطور القدرات القتالية وبشكل نوعي من قبل فصائل او قوى محور المقاومة كما دلّت التجارب الاخيرة . وهو امر لا يتعلق بتقدم الخبرات القتالية للمقاومين بل وبامتلاكهم اسلحة رادعة من شأنها صد اي عدوان رغم الدمار الكبير والواسع الذي سيحدثه.
اما الكلفة الداخلية داخلياً في اسرائيل ، فان اقل ما يقال عنها في تل ابيب انها ستكون غير مسبوقة منذ تأسيس الكيان الصهيوني وحتى الان والشواهد والامثلة على ذلك كثيرة واخرها ما حصل في المواجهات التي حصلت مع غزة وفي داخل الضفة الغريبة حيث تم ضرب واستهداف مؤسسات حيوية في مقدمتها مطار تل ابيب كما جرى انزال اكثر من مليون اسرائيلي الى الملاجىء.
اضافة الى ذلك، فان عامل المفاجأة الذي كان يشكل العنوان الابرز في شن اسرائيل لحروبها السابقة لم يعد له الوقع نفسه ، خصوصاً وان كل القوى التي تواجهها تعيش ما يشبه حالة استنفار دائم ومستمر لابقاء جهوزيتها على اكمل وجه تحوطاً لما يمكن يقدم عليه الجيش الاسرائيلي في اي لحظة.
كما ان مسألة وحدة الجبهات التي سبق لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله التحدث عنها ، تدفع القادة العسكرييين الاسرائيليين الى التفكير ملياً في اي خطوة تصعيدية من نوع شن حرب قبل اتخاذ قرار بشأنها.
رغم كل ذلك، فانه ليس هناك ما يضمن عدم اقدام اسرئيل على شن حرب جديدةلا سيما وان هناك من الاسباب ايضاً ما يدفعها الى ذلك وبشكل يوازي الاسباب التي تجعلها تتردد في ذلك. وابرز تلك الاسباب ما يتعلق بموقفها الرافض لامتلاك ايران السلاح النووي ، كما يتعلق باستعادة ما تسميه هيبتها في الداخل والخارج بعد انكسارها في مجالات عديدة . وكذلك تبلور قناعة لدى اصحاب القرار داخل الكيان الصهيوني بان اي حرب اليوم لردع ووأد المخاطر التي تتهدد اسرائيل مهما كانت باهظة ومكلفة وموجعة تبقى نسبياً اقل بكثير مما ينتظرها في حال تأخرت عن القيام بما تسميه عمليات الردع المطلوبة من جانبها.
يضاف الى ذلك كله ان هناك حاجةللهروب من الانقسامات الداخلية وتجاوزها ولو مرحلياً عبر حرب وفق ما يقوله من يحذر من امكان اندلاعها.
مناسبة الحديث عن امكانية اندلاع حرب، برز بشكل واضح بعد ان اقدم حزب الله على نصب خيمتين في المنطقة اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا واصراره على عدم ازالتهما .في وقت عرفت فيه اسرائيل من خلال اقمارها الصناعية انه نشر وحدات نخبة قتالية على امتداد المنطقة من اجل ان تكون جاهزة للرد على اي عمل اسرائيلي عدواني.
وهذا الامر وان كان له تفسيرات عديدة-حسب معلومات الشراع”- في بعض الاوساط الدولية وبينها ان الحزب اراد من خلال نصب الخيمتين توجيه رسالة عاجلة وساخنة لاسرائيل بان ما قام به ليس سوى البداية في حال اقدمت اسرائيل على توجيه ضربات للمفاعلات النووية الايرانية ، تعبيراً عن رفض تل ابيب للمفاوضات الجارية حالياً في سلطنة عمان من اجل التوصل الى اتفاق مؤقت يضمن لواشنطن تجميد ايران تخصيب اليورانيوم مقابل رفع القيود الاميركية عن اموال اميركية محتجزة .
لكن مهما قيل في هذا السياق سواء كان يتصف في بعض جوانبه بصدقية معينة او كان يراد منه التحريض ضد حزب الله لا سيما في الداخل اللبناني لاظهاره بمظهر من يعطي الاولوية للدفاع عن ايران وتوجيه الرسائل الحامية باسمها، فان ذلك لا يلغي حق لبنان والمقاومة بالعمل على استعادة كل اراضيه المحتلة في مزارع شبعا ومنطقة العرقوب ، خصوصاً وان نصب الخيمتين جاء بعد عملية تصدي مواطن لبناني لعمليات جرف اسرائيلية على ارضه المحتلة.
وفي معلومات “الشراع“ ،فان ما يجري على الحدود اللبنانية كان مدار اتصالات واسعة لم تقتصر فقط على الامم المتحدة والدول المشاركة في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان بل شمل عواصم كبرى وبينها واشنطن.
وبدا واضحاً ان موضوع الحدود البرية بين لبنان والكيان الصهيوني عاد الى دائرة الاهتمام الدولي من باب العمل على تدارك اي تصعيد يمكن ان يحصل ، حتى ان دبلوماسياً مساعداً لامين عام الامم المتحدةتساءل عما يمكن ان تفعله مؤسسته في هذا الصدد وما اذا كان الوضع يحتاج الى عودة الموفد الاميركيآموس هوكشتاين الى المنطقة في اطار المحاولات للجم التصعيد والحؤول دون تفاقم الموقف عبر الوصول الى تفاهم يتناول الحدود البرية بين لبنان والكيان الصهيوني ، كما فعل عندما قام قبل عدة اشهر بجولة مكوكية ادت الى الوصول الى تفاهم على ترسيم الحدود البحرية ووقع في 27 تشرين الاول – اكتوبر الماضي وعرف حينها بتفاهم هوكشتاين.
فهل يعود هوكشتاين ؟
وفقاً لما يقوله مرجع كبير ل”الشراع” فانه لم يسمع بهذا الامر ولو كان مطروحاً بشكل جدي لكان ابلغ به . وهو اي المرجع نفسه يستبعد عودة هوكشتاين لاسباب كثيرة اهمها ان ملف الحدود البرية اكثر تعقيداًوصعوبة من ملف ترسيم الحدود البحرية.