الكابتن بسام في ذمة الله/ كتب حسن صبرا / الشراع 29 حزيران 2023

الشراع 29 حزيران 2023

بعد معاناة طويلة مع المرض انتصر اللعين على مقاومة الكابتن بسام العنيدة وهزمه فأسلم الزميل العزيز النفس الى بارئها تاركاً في صدور محبيه الكثر الحسرات وهم يودعون نموذجاً رياضياً وناقداً وصديقاً وفياً
عرفته في العاملية زميلاً وكنا خصمين رياضيين كل واحد في اتجاه … فهو مع الراسينغ وانا في النجمة ، لكنت التقينا في الشراع ، هو رئيس القسم الرياضي وانا رئيس التحرير
كنا اكثر من زملاء في مؤسسة واحدة ، فنحن زملاء دراسة وزملاء هواية واحدة ثم جمعتنا الشراع لعقود
بسام همدر الرياضي الحماسي الذي يناقشك كأنه يصد كرة على مرماه كحارس متمكن
وهو يناقشك في ذكريات اللعبة كأنه في ملعب المدينة الرياضية واللاعبين كلهم امامه .
الضحوك الذي يجد نفسه في مكتب  مدير الادارة محمد عز الدين او كما كنا نناديه جميعاً  الخال وكنت اسمع حوارهما ” الرياضي ” من مكتبي .. فادخل على مكتب الخال المفتوح دائمًا ، لأحييهما على حوارهما ” الهادى”
وارجوهما الصراخ لإيصال صوتيهما الى نفق سليم سلام
ما هذه الدنيا التي ابت في نهاية المطاف الا ان تجمع ابناء الشياح في آخرة ما مضى سوى اسابيع قليلة على جمعهما من جديد بعد ان تباعدا سنوات طوال
ظل الكابتن بسام حريصاً على زيارة الشراع على الرغم من مرضه ، وكانت المنقوشة بزعتر في كل زيارة هي ضيافته المفضلة ، وعندما ساء وضعه الصحي وطلب منه بعض العاملين في الشراع ان يحرص على صحته ، والا يجهد نفسه بالزيارة قلت له : كابتن هل انت ترتاح عندما تأتي الى الشراع ؟ ليكون جوابه ، اي والله
عندها قلت له : كابتن اوعى تغيب ، طل لمًا بتلاقي نفسك مرتاح … ليجيبني بطرافته : والمنقوشة ؟ ارد بسرعة منقوشتان وكباية شاي
الى جنة الخلد ايها الصديق والزميل والرياضي الكابتن بسام همدر
حسن صبرا

مجلة الشراع