المقابلة التي رفض دايان نشرها في حياته!/ الشراع 11 حزيران 2023

الشراع 11 حزيران 2023

تنشر الشراع هذه المقابلة التي اجراها الصحافي الاسرائيلي رامي تال Rami Tal مع وزير الدفاع الصهيوني( اثناء حرب 1973)موشيه دايان عام ١٩٧٧ ولكنه لم ينشرها قبل ١٩٩٧ بناءً على طلب هذا الاخير  الذي توفي عام ١٩٨١ .. وقد اوصاه الاتنشر في حياته
في البداية يقر  دايان انه لم يقم بواجبه اثناء حرب حزيران ١٩٦٧ كوزير دفاع كما ينبغي ،أي انه لم يحل دون حصول أمور كان يجب أن يمنع حصولها في حالتين:
الاولى ، في اليوم الرابع من الحرب، جاء وفد يمثل سكان الكيبوتسات في شمالي اسرائيل لمقابلة  رئيس الوزراء ليفي أشكول واقناعه ببدء الحرب ضد سورية . يومها كان دافيد اليعازر قائدًا للجبهة الشمالية ، ورأى ان الحرب قد تنتهي دون ان يلعب اي دور فيها ، لذا ارسل هذه المجموعة للضغط على اشكول ودفعه الى بدء العمليات العسكرية ضد سورية .
دايان لم يعتبر الحرب ضد سورية امرآ ثانويًا، ولكنه يقول”يمكن ان تقول ان السوريين خبثاء ،ولكن السوريين ليسوا اعداءنا لأنهم خبثاء ،لا لآنهم يهددونا ،والحال انه في اليوم الرابع من الحرب لم يكن السوريون يشكلون اي تهديد لنا.”
بعد ذلك يعترف دايان بأن الاشتباكات التي كانت تحصل بين السوريين و الاسرائيليين كان سببها دائمآ الاستفزازات من الجانب الاسرائيلي.
“أنا أعرف كيف بدأت حوالي ٨٠ بالمئة من المشاحنات هناك. “كنا نرسل جرافات لحراثة الأراضي في المنطقة المنزوعة السلاح ، على الرغم من معرفتنا ان السوريين قد يطلقون النار علينا. وفي حال عدم حصول ذلك كنا نطلب من سائقي الجرافات ان يتقدموا مسافات أكبر لنرفزة السوريين واجبارهم على اطلاق النار. بعدها نقوم بطلقات مدفعية وغارات جوية.انا فعلت ذلك ، ورابين فعل ذلك.
على ان من كان متحمسا لبدء الحرب يومها كان دافيد اليعازر.”ويتابع بعدها دايان معترفًا بانه “لم يكن على الحدود مع سورية لا قرى ولا مخيمات لاجئين. كان هنآك الجيش السوري فقط ،وكان سكان الكيبوتسات الاسرائيليين يسعون الى ضم اراضي الجولان. يجب ان لا ننسى انه يومذاك كان للزراعة قيمة كبيرة ،ولذا كانت للأراضي الزراعية اهمية لا يمكن إنكارها.”
هنا يسأل الصحافي تال :ما اذاكان دايان يعتقد ان سكان الكيبوتسات كان مبتغاهم ضم آراضي الجولان فقط.
اجاب دايان “أنا لم أقل ذلك. بالطبع كانوا يريدون ان يختفي السوريون عن انظارهم ، على ان هذا الامر لم يكن دافعهم الرئيسي. إن الذين جاءوا لمقابلة اشكول كانوا يريدون صراحة ضم اراضي الجولان. لقد قابلتهم شخصيًا وتحدثت معهم . انهم لم يحاولوا ، يومها،اخفاء نواياهم الحقيقية ورغبتهم بضم اراضي جديدة .ان هذه الرغبة هي التي كانت الدافع وراء تحركهم “

مجلة الشراع