تناقل الاعلام خبرا مفاده ان احد موظفي قناة الميادين ه.م قد تم اعتقاله من الاجهزة الامنية بتهمة التعامل مع العدو الاصيل.
وقبل ان نعتاد وقبل ان تصبح العمالة للعدو الأصيل أمراً عادياً وعابراً ، لا بد من القاء الضوء على الاسباب الخفية والمباشرة التي تجعل من المواطن اللبناني والعربي او المسلم نذلا وحقيرا و عميلا للم.ساد.
يعتقد كثيرون خطأً ان المال والنساء و اقتحام السلطة فقط ،من الاسباب الجوهرية للعمالة إذ ان كثيرين من الاوغاد الذين وقعوا في قبضة الامن والشعب كانوا ميسوري الحال ،ولم تكشف التحقيقات تورطا جنسياً ما.
هناك اسباب نفسية كامنة تقف خلف العمالة، اوّلها الشعور بعدم الانتماء الى الجماعة، او الى الاهل او الى الناس او الى الوطن او الى البلاد وحتى الى الثقافة الاسلامية العامة، بسبب احقاد شخصية او ثأرية.
اخطر ما في تلك الشخصية المريضة، هو الميل الى اسقاط والى تعميم الاذية من الفرد المرتكب للأذية الى الجماعة التي ينتمي اليها،الى عائلته،الى طائفته،الى اهل منطقته،الى دينه،الى حزبه، وكلما كانت الشخصية مرهفة ونرجسية اكثر كان الجرح النفسي مسببا لثأر ولانتقام ولحقد اكبر .
ومنهم هؤلاء الذين يميلون لتأدية دور البطل الخفي الهوليودي ،القادر على التأثير في محيطه بالسرّ لعجزه او لشعور لديه بالعجز على التأثير بواقعه ،نتيجة تنمر واستهزاء رفاقه او عائلته او محيطه به.
ميل خفي لاثبات الحضور للذات لا للآخرين، مع متعة الظنّ انه يقف خلف الاحداث .
تلك الشخصيات تنتبه لها بالصدفة إذ يفضحها توترها وحذرها واستنفارها النفسي المكبوت ،إذ غالبا ما تكون لها ردات فعل غريبة “نقزات”عند لقائها فجأة لشكها الدائم ان الاخرين يراقبون تحركاتها لعلمهم بها.
الا ان هناك اشخاصا اخطر من المتعامل المباشر مع العدو وهم أولئك الذين بسلوكياتهم وبكلامهم وبتمييزهم وباتهاماتهم السخيفة المجانية للآخرين، لا سيما الشرفاء ومن دون دليل ينتجون اعداء حاقدين على الوطن وعلى المقاومة ،، وعادة ما يكون هؤلاء من اصحاب شخصيات العقل الامني المكلفون بالمراقبة لكل الناس كأمن مضاد.
قبل تدهور احوال معيشة اللبنانيين والسوريين في لبنان ،تمكنت الاجهزة الامنية من تفكيك عشرات المجموعات المتعاملة ما يعني ان اعدادهم الان قد.تزايدت مع الضغوطات المالية .ومع ازدياد الاحتقان الطائفي ومع ازدياد سوء ادارة الصراع من جانب الاحزاب الراعية للمقاومة، ما يؤدي الى انتقام من وظيفة المقاومة.
للاحزاب الراعية للصمود والتصدي اسماء تمثل نفسها ويجب عدم الخلط بين اسمائها وعناوينها باسم المقاومة الوطنية اللبنانية او الاسلامية او الفلسطينية.
علً الرغم من احتلال العراق من جيش” الصداقة “الاميركي😉 لم نجد مقاومة وطنية او اسلامية او عربية في العراق رسميا.!
لماذا؟
على الرغم من تواجد جيوش على ارض سورية ومن جيش العدو الاصيل والاميركي لم نجد مقاومة وطنية او اسلامية او عربية في سورية لتحرير الارض.
لماذا ما يصح في لبنان لا يصح في مصر وفي سورية وفي العراق.
ستتزايد اعداد العملاء اكثر لان الازمة تكمن ايضا في سوء ادارة الصراع.
هل من يسأل من يقود الصراع إن سأل بعض كوادره من اين لهم هذا؟؟!
من هنا ومن تحت شجرة بلوط في حديقة الصنائع في رمل الظريف وجالسا على مقعد.حجري مكسور ومهمل اتابع العملاء الماليين والمصرفيين والاقتصاديين والفاسدين بالادارة ،الذين تسببوا بالاذية للوطن وللمقاومة اكثر من رجل تافه حقير في قناة الميادين المخترقة من العدو الاصيل.
لتنتبه المنار.
ولتنتبه الجديد وال ن.ب.ن والله اعلم.
#زنوبيا_النكدية