قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب/ رسالةُ الحبق في حزيران…!
رسالةُ الحبق في حزيران…!
كم يُطربُني،
ذاكَ القائمُ وجداً،
والنَّابتُ أخضرَ من حَبَقِ،
كم يُرْقِصُ،
أجفاني،
أحلامي،
آلامي،
أوهامي،
بعصيرِ الرُّوحِ،
وبالألقِ…!،
فأسافرُ في فَرَحِي حُزناً،
وأسافرُ في حُزني فَرَحَاً،
لا أدري،
إنْ كُنتُ حِصاناً من شَمسٍ،
أو كُنتُ حَصَاناً مِنْ كُرَبِ،
أو كُنتُ غَدِيراً للآتي لَمَعاناً،
أسراراً في بَوحِ الحِقَبِ…!.
*****
في البحرِ،
زرعتُ الأمجادا،
وعيونَ القلبِ،
سُلافَ البَوحِ،
وسرَّ الرُّمحِ،
وطُروادا،
وسكبتُ عُيونِي وبُكاها،
وسُلالاتِ العَتْمِ الفاجرْ،
وعزفتُ نشيدي،
وتساءلتُ كثيراً:
أينَ القاهرْ،
أينَ الظافرْ،
أينَ النَّاصرْ،
وعيونُ الأُمَّةِ،
يسكنُها وَجَعٌ سَادِرْ…؟!.
وظلالُ الحُبِّ تلاشتْ،
في غيبوبةِ قهرٍ سيزيفيٍّ،
لا يشبهُ إلَّا أوهامَ الشَّاعرْ…!،
…، يصرخُ من أعماقِ الجُرحِ القاتمِ في أنفاسهْ،
ملءَ الألم السَّاخطِ في أضراسِهْ:
كنَّا نحلمُ بالنَّصرِ،
يُغنِّي في حيفا،
يرقصُ في يافا،
ويُداعبُ موجَ البحرِ الصَّامدِ في عكَّا،
كانَ الفَجرُ خُزامى،
والنَّصرُ حراما،
كانتْ ليلى،
تبكي لونَ الحُبِّ،
النَّاعسِ في وجهِ الرَّيحانْ،
تبكي قُرطبةً،
والقاهرةَ الثَّكلى،
ودمشقَ السَّكرى،
أوهامَ الظَّفرِ الآتي من عَمَّانْ،
وهزيمةَ قومي في شهر حُزيرانْ…!.
مَروان مُحمَّد الخطيب
5/6/2023م