كتب العسكري المتقاعد الاديب الاستاذ صلاح النابلسي عن بلدة البيرة العكارية ” وطنه الحالم “

إنّها السرايا ؛ إنها القلعة ؛ إنّها النجمة التي قلتُ وما زلتُ قائلًا عنهان
: أنّها النجمة التي ما فارقت الهلال يومًا ،
إنّها البيرة : تاريخي ومرّيخي ،،، ويا لفرح قلبي أن أكون احد أبناء هذه الضيعة العظيمة التي تختزنُ هذا التراث وهذه
الحضارة وهذا الحكم وهذه الحوكمة ،،،، ويا لغبطتي الرّوحية ان اكون تحديدًا من سكّان الحارة الشرقيّة المحاذي للجامع وللقلعة ومرج الجامع كان وما زال مضمار طفولتي ،،، ففيه ما فيه من بوحي ونوحي
فلا أُجافيه بل أُوافيه أُوافيه حيث
يتوجّب ذلك ، إنّه تقرير مُقتضب رغم اهمّيته ونوعيّته والشاشة العملاقة التي يُبثّ من خلالها ، إنها القلعة التي إمتدّ مدادها عبر تاريخ مديد تليد جلّاه آل الياسين الرشيد ، وشاعرهم الأغرّ الأبرّ الكريم المضياف المرحوم ياسين الرشيد الذي غنّت وانشدت قصائده حناجر أمم عربٌ وعجم ،
ايضًا القطب الربّاني العارف بالله الصابر المحتسب الشيخ النقشبندي المرحوم عبد الرزّاق الياسين الرشيّد ، ايضًا حسّان بك الرشيّد ابو ياسين الذي غادرنا منذ فترة بعد أن أبهرَ فأظهرَ أهمّية ما نحن به من
تاريخ ناصع ونجم ساطع في عمق الجغرافيا ،
حيث السياسة والتاريخ والجغرافيا ، والسياسة إبنة التاريخ والتاريخ إبن الجغرافيا والجغرافيا لا تتغيّر ،
أمّا شجرة الدلب العملاقة الشاهدة على التاريخ والتي تمّ تسليط الأضواء عليها ،
فهذه ولا غيرها كنتُ اتمرجح على اغصانها الشاهقة والتي بعد شهوقها عادت لتنحي وتغطّي نصف المرج ، هذا المرج المُزهر ،
إنّنا نبكي طفولتنا نتذكّر سرايانا نعمر جامعنا الأثري التاريخي الحضاري الجامع ،
هل سنُزهر مجدّدًا كالمرج ،
بلى ، وكيف سيزهر المرج
إن لم يبكِ السّحاب ،
الف شكر لكم جميعًا .
صلاح النابلسي