قصيدة لشاعر فلسطبن الاديب الاستاذ مروان الخطيب /بينَ الشَّوقِ والحَنِين…!

حاضرةٌ في كلِّ مواقيتي كالبيلسان،
عَلِيَّةٌ كقُطُوفِ النَّخلِ والأرجوان،
مُترعةٌ بنبيذِ الفؤادِ كماءِ الرُّمان،
مسترسلةٌ في كلِّ تفاصيلي،
كالهُدهُدِ الهادي،
والرَّائعِ في سِيرةِ سُليمان،
ومعندلةٌ كماءِ الخفقِ،
كذيَّاك المُصَّاعدِ إلى مراقي الأقحوان…!.
***
كانَ صباحُها،
أهزوجةَ فجر،
أُضمومةَ وَرد،
وانطلاقاً إلى سُفُوحِ التَّراتيلِ البهيَّة،
وانسكاباً لعطرِ الصَّندلِ والبَخُورِ المَلَكيِّ،
وكانت الرُّؤيا محلِّقةً في معارجِ الفرحِ المنتَظر،
كأنَّها اليَاقوتُ والكَهرمان،
بل هِيَ الدِّيباجُ والإستبرقُ النَّديان،
وانبعاثُ الشَّوقِ مُكَلَّلاً بالأغاريدِ الحِسان،
وصيرورةُ التَّوقِ المُشتهى قَمَرَاً،
وولادةُ الحُبِّ شمساً،
وسُطوعاً في أمداءِ الماوراء،
كانت الحاءَ والباء،
وضياءً معقوداً بضياء،
وخُروجاً أبيَّاً،
إلى خارطةٍ محروزةٍ،
بأنفاسِ الحوراءِ العيناء،
وكانت المبتدأ،
وكُنَّا معاً الخبر…!.
***
هُناكَ بينَ الشَّوقِ والحنين،
وفوقَ قمَّةِ اليقين،
تناجيا حدَّ ولادةِ اللَّازورد،
وأقبلا إلى ذاكرةِ الجُلَّنار،
كانتْ وقدةً من جَنَّاتِ عَدْن،
وكان معها ولها،
رُحاقَها الورديَّ،
وكانَ الأفقُ بينهما،
سَحَابةً مُنَزَّلَةً من مَلكوتِ الله العظيمِ الكريم…!.
***
قالَ لها: رأيتُكِ قبل أن تُولدي،
وشَمَمتُ هَواكِ قبل أن نلتقيَ بخمسينَ عام،
وفتَّشتُ عنكِ عُمُريَ كاملاً،
ثُمَّ التقينا طائرَي حُبٍّ،
في عَنانِ السَّماء،
وحيثُ كُنَّا،
كانَ مُنتَصفَ الأرض…!.
***
ولِفاطمةَ،
القلبُ تَعَالى،
دَنْدَنَ،
صَلَّى،
ثُمَّ تَهادَى،
ثُمَّ تَجَلَّى قلباً آخرَ،
فيه الرُّؤيا،
سِحْرُ الأُخرى،
ثُمَّ دَنَا،
فَتَدَلَّى،
ثُمَّ تَعَلَّقَ بَوْحَ جَنَاهَا،
كانتْ بَدْرَاً،
صارَ ضِياها،
كانتْ نجماً،
باتَ هُداها،
كانتْ أرضاً،
طارَ..هَواهَا…!.

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
1/6/2923م