مما قرأناه في اليومين السابقين اخبارا مفادها ان السفير اللبناني في باريس قد اتهم باغتصاب فتاتين او امرأتين في حرم السفارة.
ربما ذكرين ايضا.
لا يهمّنا اسم السفير فبعض السفراء منعمون بالرواتب العالية وبالكفاءات التعيسة ، وبعضهم لم يأت للبنان ولو بإعاشة واحدة بمجهودهم الشخصي لان معظمهم من محاسيب الاحزاب الحاكمة الفاشلة ، و ابطال طوائف الحرب مثلهم مثل معظم الموظفين في الدولة الفأر ، او في دولة الصرصار او في دولة القرش الرملي الببري.
ماذا ننتظر من ميليشات الموظفين غير مشاهد اغتصاب؟
ميليشات ابطال مقاومة المسيحيين للسوريين وللفلسطينيين ولليساريين وابطال مقاومة المسلمين لليمين اللبناني والعدو الاصيل منتشرين في كل ادارات الدولة.
نعم حتى في اركان العدالة والمحاسبة والقضاء والرقابة والتشريع مغتصبون للحق وللاناث وللذكور.
اغتصاب في سفارة.
الا ان الحقيقة ليست بالضرورة كما تصلنا .. ففي البلاد الاوروبية وفي الولايات المتحدة الاميركية حتى كلمة “يا حلوتي””ma belle” كافية لتجعل الفتاة او المرأة ضحية لتحرش جنسي إن لم يعجبها شكل وانتماء ولون ورائحة الناطق بها.
ازمة علاقة وازمة تواصل وازمة غزل وازمة تعبير حقيقية بين الذكر والانثى.
يبدو ليس كل ذكر برجل وليس كل انثى بإمرأة فوجب التنبيه والتحذير.
بإمكان الانثى الواقفة امامك ان تكون رجلا وانت لا تدري ، وكذلك الذكر الجالس بقربك ربما كان يظن ويعتقد ويؤمن انه امرأة.
لا تتسرّع بالكلام! ولا بالاحكام!
كذّب عينيك افضل.!
حضرتكَ او حضرتكِ! ليس الامر سهلا ابدا.
يكفي لتسأل ممرضة مثلا في مستشفى إن كانت توافق على تناول فنجان قهوة خارج المستشفى لتكتب تقريرا ضدك للادارة إن ارادت هي ان تشفق عليك ،لأنها قادرة ان ترفع شكوى ضدك في المحكمة.
ويا ويلك ان كانت سمات وجه القاضي او القاضية غير حاسمة لانتماء الجندر.
الجندر آخر ابتكارات العقل المتعب.
يبدو ان الاثبات المادي لنواياك الحسنة ليس شرطا في القوانين العالمية الجديدة.
تمر القوانين الجديدة عبر قروض الصندوق او البنك الدولي او عبر هبات قمح واسلحة!
هذا ما حصل مع صاحبنا سمير وبداية لم نصدّقه بل اتهمناه بسوء التعبير وهذا ما حصل مع اخينا فادي واستغربناه على مضض لان فادي ليس فكاهي الشكل والتعبير.
هذا ما حصل مع صاحبنا جان باتيست عندما طلب بلغة المذكر من شاب طويل الشعر يضع معطفا شتويا ان يستعد لللقاء مع الطبيب ما اغضبه واثاره وجعله يصحح له قواعد العبارة مصححا ومحوّلا اياها للغة المؤنث …
حوّل النص من المذكر الى المؤنث لم يكن درسا في المدرسة فقط.
حتى انا كطبيب ملزم ان اخاطبه بلغة الانثى كما يريد وإلا فالقانون يعاقب.
القانون يعاقب والاوروبيين من حولك يتهمونك بالتخلف الحضاري.
اغتصاب في سفارة ليس بالضرورة ادخال العضو المذكر بالعضو المؤنث بالقوة.
حتى في الاغتصاب عند.المسلمين المحكمة بحاجة لأربعة شهود رأوا “الفيلم” كاملا!
لا.
ربما اغتصاب في سفارة يعني لمسة يد او عبارة غزل او اصرار على لقاء او ربما والله اعلم شعر غزل باللغة الفرنسية او الالمانية او الانكليزية او الروسية.
لا ليس كما فهمت،لا ليس بالضرورة ان السفير اللبناني الفحل رماها على مكتبه او الاريكة ونزق ثيابها وصفعها ثم نكحها وهي تستغيث بالدولة اللبنانية او بفرع المعلومات الفرنسي!
لا ليس من شروط الاغتصاب ان يكون سفيرنا مغتصب تسلسلي في الزمن وفي اماكن مختلفة كمدخل السفارة او الحمامات او على السطح او في القبو…
لا..
اكبح مخيلتك.!
سفراؤنا لا يفعلونها.
العقل الغربي ليس بخير.
عقلنا العربي و على الرغم من علاته وامراضه ما زال عقلا قابلا للتحسن.
يظنون المساكين ان لا حدودا للحرية وللتعبير ، فإذا طفل ذَكر قال انه يود ان يكون كأمه او كأخته انثى كاف ليلزموا الجميع بشروطه والا فإن الاهل يعاكسون قوانين و كرامات المثليين…
لا بل اكثر.
بإمكان الدولة ان تحضر وان تنزع الطفل من العائلة إن اسأت انت كأب التعبير مذكرا ابنك اياه انه صبي كأخيه او كأبيه…
لا تذكّر افضل.
لست عليهم بمسيطر*.
بلاء ام تحرر؟
لنا رأي قادرون الدفاع عنه ، الا اننا نفضل البقاء هنا تحت شجرة تين محررة في بيروت،قرب حديقة الصنائع،جالسين على تنكة تاترا صدئة ومطعوجة نتابع هلاك الانسان.
انا ذكر ام انثى؟!
هل كان الانسان مشروعا فاشلا للاله بالفعل كما جاء في كتاب الشر والجريمة ام انه مقامر و تاجر حتى بأصله وبانتمائه و بحضارته؟
والله اعلم.
#د_احمد_عياش