بين “قانون قيصر” و”صفقة القرن”/ فيصل درنيقة عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي رئيس الندوة الشمالية في طرابلس/ لبنان

1/6/2023

لم تكن مصادفة ان ينعقد الاجتماع التحضيري للحملة الشعبية العربية والدولية لكسر الحصار على سورية وإلغاء العقوبات الآحادية غير الشرعية وغير الإنسانية ضد شعبها عشية “قانون قيصر” المشؤوم في الاول من حزيران عام 2019 في بيروت وقبل يوم واحد من دعوة المؤتمر العربي العام لمنتدى عربي دولي لمناهضة “صفقة القرن” التي أطلقها ترامب، وفي بيروت وبحضور المئات من ممثلي المؤتمرات والاتحادات والهيئات وحركات المقاومة.
كان المؤتمران حاشدين بشخصيات عربية واطلقا حملتين متزامنتين ضد “قانون قيصر” و “صفقة القرن” وكلاهما صناعة أمريكية – استعمارية – صهيونية.
يومها قال رفيق الدرب الطويل الأستاذ معن بشور وهو من أبرز الذين شاركوا في اطلاق هاتين المبادرتين معاً: ” انها معركة واحدة، فمن أصدر “قانون قيصر” لاستكمال الحرب على سورية كان يمهّد “لصفقة القرن” التي تستهدف تصفية قضية فلسطين، ومن أطلق “صفقة القرن” كان يسعى الى أطباق الحصار على سورية باعتبارها سند المقاومة وقلعة المواجهة لكل المشاريع والصفقات الاستعمارية”.
من حقنا اليوم، ونحن نرى “صفقة القرن” تترنّح تحت ضربات المقاومة في “سيف القدس” و “ثأر الاحرار” وعمليات “عرين الأسود” وكتائب المدن والمخيمات في الضفة الغربية، وأمام الانفراجات والمصالحات والاتفاقات العربية – العربية ، والعربية – الإسلامية، من حقنا أن نتفاءل بسقوط “قانون قيصر” ايضاً كما سقطت مشاريع وقوانين مماثلة ك “حلف بغداد” و ” مشروع ايزنهاور” و” اتفاق 17 أيار”.
إن النجاح الكبير الذي حققه الملتقى العربي والدولي لكسر الحصار على سورية في 28 ايار/ مايو المنصرم، والحضور الحاشد عربياً ودولياً، والأفكار التي طرحها المشاركون، والنداء الذي أصدره الملتقى، يبشّر بسقوط هذا الحصار ، وانتهاء هذه الحرب الكونية غلى سورية، وجلاء جيوش الاحتلال عن كل شبر من ارضها الغنية بالموارد، واستعادة الدولة السورية لسيادتها على كامل ترابها الوطني، واستعادة سورية لدورها القيادي في الامة والاقليم .