خلاف بري-جعجع لماذا؟ / كتب: حسن صبرا/الشراع

الشراع 19 ايار 2023

حتى بالدم المراق في الطيونة ، في 14/10/2021لشيعة من امل سقطوا على مذبح اتهام القاضي طارق البيطار للنائبين السابقين علي حسن خليل العبد الله وغازي زعيتر اللذين اعادهما نبيه بري الى الحضانة النيابية لحمايتهما من الملاحقة القانونية ، لم تتعكر العلاقة بين نبيه بري وسمير جعجع
لكن  الجميع يعلم ان المال عند بري اغلى كثيراً من دماء الشيعة…

لذا تراه يصفح عن جعجع المتهم بترتيب كمين الطيونة – عين الرمانة قبل نحو سنة ونصف ، لكنه لا يسامحه على عرقلته محاولة بري ايصال سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية..

لذا انفجرت بين اهم صديقين لاميركا في لبنان
ففرنجبة في الرئاسة يعني توتال جيلبير شاغوري الممول المهم لنبيه بري ، وعند بري قانون مقدس اسمه قطع الارزاق من قطع الاعناق!

اشتم نبيه بري ليل نهار وسيصفح عنك ، لكن اياك ان تقترب من سبوبة مالية يفتح فاهه لأجلها سنوات ولا يشبع
جعجع بالمقابل ،مستعد ان يصفح عن صهر عون الصغير الف مرة ، على الرغم من غدره به وتمزيق اتفاق معراب الذي تحاصص فيه الاثنان مصالح المسيحيين ومواقعهم قبل ان يبيع الصهر الحكيم عند اول مرشح لحاجب في تنورين … لكنه طالما هو متقاطع معه عند رفض ترشيح مرشح بري للرئاسة سليمان فرنجية ، فإن عداوة الكار الماروني بين جعجع والصهر الصغير تسقط امام عداوة الكار الشمالية – المارونية .. بين زغرتا وبشري..

كل امر في لبنان يتمطى ليصل العالم الاوسع من منافسة بشري -زغرتا ، الى اغطية فرنسا – اميركا..

وطالما ان فرنسا متمسكة بفرنجية لاسباب نفطية برية شاغورية توتالية ، مرفئية اعمارية سورية ايرانية …فإن واشنطن احدى اهم دعامات نبيه بري في لبنان لاسباب حزبلائية ، لم تنظر الى انحياز بري الى مصلحته النفطية والغازية الفرنسية بإرتياح ، وهي التي لملمت نتائج كمين الطيونة ولم تسمح لحليفيها اللذين ارتكبا مجزرة مذكرة القاضي البيطار بملاحقة نائبي بري … فكان التلاسن بين بري وجعجع ، لينتصر مرة اخرى المال على الدم ، وصراع الشمال على هدنة الجنوب … في الشمال عصبيات الموارنة العشائرية من اصول عربية ،حتى لو كان احد طرفيها فرنجي!

في الجنوب نجح حزب الله في جعل الدم يغلب السيف في قتاله ضد العدو الصهيوني منذ العام 1982 حتى اليوم، لكنه ما نجح في ان يجعل الدم اغلى من المال عند نبيه بري ، لذا هو يخشاه وينتظر ان يستوي كوز التين حتى يحنن ويسقط لوحده!

حقنا لدماء الشيعة

يدرى من يعيش
ومع هذا فإن تلاسن بري وجعجع سيظل في اطار الاجتهادات الدستورية حول عقد جلسة لمجلس النواب مخصصة من اجل انتخاب او لا انتخاب رئيس للجمهورية…

انتخاب او لا انتخاب سليمان فرنجية ، لأن جعجع يعتقد ان بري ينتظر اللحظة المناسبة لتمرير انتخاب فرنجية في وقت استمرار الخلاف بين القوات وتيار عون…

ولا يخفى على جعجع ان بري لف عدداً من نواب عون الى لائحة مؤيدي فرنجية ،لتوفير رقم ربع النواب المسيحيين لانتخاب الزغرتاوي الشاغوري التوتالي … وجعجع يعرف ان اللحظة التي سيدعو فيها بري الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ، فهي اللحظة التي تكون فيها لائحة بري وصلت الى رقم الربع المسيحي المطلوب..!

رحم الله الحبيب رفيق الحريرى ، الذي قال لحماية حقوق المسيحيين : لقد اوقفنا العد .. وقد رحل ولم يحضر عداً آخر يمكن ان يدفع لبنان الى ست سنوات اخرى في جهنم
حسن صبرا

مجلة الشراع