“صبح الشام” رواية عن الأزمة السورية من وجهة نظر إيرانية / سلوى فاضل/الشراع
الشراع 5 ايار 2023
يروي الدكتور حسين أمير عبداللهيان، وهو وزير الخارجية الإيرانية منذ 2021، في كتابه الصادر عام 2023 عن “دار المحجّة البيضاء” تفاصيل التفاصيل عن الأزمة السورية التي بدأت عام 2011.
وللإشارة تسلّم عبداللهيان عدة مناصب تدرج فيها في الخارجية الإيرانية ،بدءًا من منصب المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية منذ عام 2016، ومستشارا سياسيا لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، وأستاذا بكلية العلاقات الدولية بوزارة الخارجية، إضافة لكونه سياسياًودبلوماسياً وأستاذاًجامعياً.
لكن، بداية، لا بد من لفت النظر إلى العنوان وسبب اختياره والمقصود منه، حيث لم يتطرّق عبداللهيان إلى الأمر بتاتا. وقد يُفسره القارئ أن ثمة صبح جديد قد أطلّ على الشام (بالمعنى السياسي) بعد الأزمة الكبرى التي عاشها النظام والشعب والمحيط الإقليمي ككل.
قد يعتقد القارئ أن الكتاب مجرد سرد يومي لوقائع نقلها الإعلام في حينه، لكنه يكتشف أن عبداللهيان بما يُمثّل، في كافة مراحل تقلبه في العمل الدبلوماسي، قد تناول كافة الأمور السياسية والأمنيّة والإستراتيجية المرتبطة بقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن النظام السوري ليبقى واقفا على رجليه، وليبقى صامدا بوجه القوى الإقليمية والعربية والغربية التي أرادت محاربته والقضاء عليه.( من وجهة نظر المسؤول الايراني )
تميّزت العلاقات السورية – الإيرانية على الدوام بالصفة الحسنة، ما خلا البرودة التي سادت خلال الحكم البهلوي الداعم لإسرائيل. وهي منذ استقلال سورية عن الانتداب الفرنسي عام 1946 كانت حسنة. لدرجة أن وقوف سورية إلى جانب إيران خلال الحرب العراقية – الايرانية ( 1980-1988)جاء طبيعيا، حيث وُلد منذ ذلك الحين تحالفهما الاستراتيجي.
فكانت طهران هي السند السياسي والعسكري والاستشاري والتمويني والاعلامي لدمشق منذ العام 2011 ولا تزال. وقد تكرّس التعاون مؤخرا بتوقيع رئيس الجمهورية الإيرانية إبراهيم رئيسي لاتفاقيات الإنماء والإعمار داخل سورية في مرحلة ما بعد النهوض والعودة إلى الحياة الطبيعية إقتصاديا بعد التعافي عسكريا، والتي تبلغ تكلفتها بحسب عبداللهيان (400 مليار دولار).