الثلاثي الرأسمالي المسيحي القابع في باريس لإيصال سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية في لبنان ، هو كما انفردت الشراع بالكتابة :جيلبير شاغوري وتيدي رحمة ورودولف سعادة
اما الثلاثي الآخر الموزع بين الاليزيه وعين التينة فهو ايمانويل ماكرون ونبيه بري والجامع بينهما جيلبير شاغوري ايضاً
شاغوري عمد عام 2016 بالإتفاق مع بري لإيصال فرنجية ، لكن امين عام حزب الله قرأ الامر بالاستراتيجيا ، فوجد ان فرنجية لا يمثل اكثر من ثلاثة % من المسيحيين ، بينما اعطت انتخابات نيابية لميشال عون 72%اول مرة ثم 56% في مرة ثانية ،فقرر اعتماد من يمثل التغطية المسيحية حقيقة والتزاماً بما وعد فصار رئيسًا للجمهورية.
حاول بري مع السيد دون جدوى تمرير فرنجية ، وعندما بحث اللواء قاسم سليماني الامر مع السيد .. قائلاً ان عون كان ضد المقاومة دائما ، وسخر مرات امام جمهوره من ولاية الفقيه ، وقابل صهاينة عندما احتلوا بيروت عام 1882 , وكان وراء قانون محاسبة سورية في الكونغرس الاميركي …اقتنع قائد فيلق القدس بوجهة نظر قائد المقاومة الاسلامية..بالحاجة الى عون ، وهذا الشخص سعره معروف !!
جاء عون غصباً عن نبيه بري والنتيجة معروفة ، فقد انهار البلد بعد ان توزع بري وصهر عون الصغير المغانم في كل شأن من شؤون المال والنفقات والمشاريع التي عملت والتي لم تعمل .
الآن .. امسك بري بالمبادرة يريد فرنجية استجابة لنوازعه بعبادة المال ، الذي انضبه وشركاؤه براً لكن مال البحر لا ينضب ، وشركاؤه فيه جيلبير شاغوري وتوتال وماكرون رجل الشركات الكبرى في فرنسا ومنها توتال .
بري توقع تأييد حزب الله في المجيء بفرنجية وهو مرشح شاغوري ، ومن قال ان شاغوري لا يمون على بري مونته على ماكرون ؟
السيد حسن نصر الله اعلن دعمه ترشيح فرنجية ( وهو هنا دعم ترشيح بري لفرنجية الذي لم يقدم حتى الآن ترشيحه رسمياً)
جماعة فرنجية قلقون من دعم حزب الله لترشيح صاحبهم ، معتبرينه غير كاف ، مقارنة بخوض الحزب معركة ايصال عون الى الرئاسة بعد سنتين وخمسة اشهر واسبوع من الفراغ الرئاسي ( 24/5/2008-31/10/2016)
خرج نائب امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ليضع معارضي ترشيح فرنجية بين خيارين : إما انتخابه رئيسا او الفوضى !! واكمل رئيس الهيئة التنفيذية لحزب الله السيد هاشم صفي الدين الخيار بأن على معارضي انتخاب فرنجية ركوب القطار الآن حتى لا يفوتهم …قاسم وصفي الدين رفعا السقف عالياً في دعم فرنجية ليطمئنوه ، فواجه الحزب معارضة قوية خصوصاً من المسيحيين و90% منهم ضد فرنجية ، فعاد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى ما قاله السيد نصر الله عندما اعلن دعمه ترشيح فرنجية للرئاسة.. وهو اننا منفتحون على الحوار للإتفاق على رئيس ،
حزب الله يخوض في مسألة الرئاسة مواجهتين احداهما علنية مع خصومه خصوصاً القوى المسيحية
والثانية مع حليفه في الثنائي نبيه بري ،الذي يلعب الصولد في معركة ايصال سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية .
بري يقول انه سكت على اختيار عون رئيسًا ، اكراماً لمطلب حزب الله ، وبري نفسه يقول ان حزب الله سيكارمه في دعم فرنجية حيث شاغوري وماكرون وبينهما توتال فضلاً عن بري ونفط الجنوب وغازه ( ماذا يعني ان يكون لبري وعائلته وجماعاته عشرات الشركات التي ستلتزم من الباطن اعمال توتال وغيرها بشكل مخالف للقانون ؟ )
وهذا هو الثلاثي الذي يستند اليه فرنجية ليصبح رئيسًا للجمهورية…
وستين عمرو ما يكون بلد !!