“الدور الصيني في تهدئة النزاع الروسي الأوكراني”/ محمد المشهداني/الشراع

الشراع 29 نيسان 2023

جرى اتصال هو الأول منذ بدء الحرب الذي جمع بين الصين وأوكرانيا ,وهذه هي الخطوة الأولى في طريق المفاوضات والطرق الدبلوماسية التي يمكن لبكين ان تبدأها  وتخطوها اليوم اكثر من اي وقت مضى . الاتصال الهاتفي الذي حصل بين الرئيس الصيني تشي جين بينغ و الرئيس الأوكراني فلودومير زيلنسكي. وصفه ها الطرفان بالبناء، ويمكن أن يشكل قاعدة ينهض عليها مشروع التفاوض في سبيل إنهاء الحرب القائمة في الشرق الأوروبي .
يقول البعض ودون إنكار لحقيقة ان نقاط الخلافات في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يمكن ترميمهاه وإزالتها  بسهولة بيد أنها بمنزلة الفاتحة لكتابة وصياغة نهايتها والبدء بما أطلقت عليها بكين التسوية السياسية في النزاع وان كانت ستأخذ  من الوقت ما ستإخذه  وهنا لا يمكن لأحد احد إقفال مواقف الأطراف الإقليمية والغربية من هذه الوساطة والتأثير في انجاحها .
وفي ظل جو الاتهامات الغربية للصين بدعم موسكو ورفضها المستمر لا دعوة الغربية لإدانة روسيا ما يصعب من إمكانات تقبل الدور المحايد والموضوعي الذي تعمل عليه الصين في تقديم نفسها عليه .
وعلى الرغم مما اعلنته من جهود في سبيل ذلك وإيفادها من ممثلين عنها الى اوكرانيا وتكثيفها للاتصالات مع جميع الأطراف لإجراء مفاوضات سلام وبذل أقصى الجهود لإعلان وقف إطلاق النار والاقتتال و التوجه إلى طرق الحل الدبلوماسي في اقرب وقت ممكن. تبقى الحرب مستمرة على الأرض تسير في خط مغاير لهذه المساعي وربما تكون بحسب بعض الروس دافعًا للاوكران لحفظ وحقن الدماء ووقف معانات الشعب فترمي روسيا الكرة في ملعب الاوكران وتشترط قبول كييف لما أطلقت عليه المبادرات المعقولة للتسوية الدبلوماسية على المكانة القوية والدور اعتماداً الإستراتيجي الكبير والحنكة والحكمة السياسية التي تملكها الصين في تقديم طرقها للحل الدبلوماسي.

محمد المشهداني _ الشراع

مجلة الشراع