القمة العربية تدرس ارسال قوات عربية الى سورية!/ الشراع 13 نيسان 2023

الشراع 13 نيسان 2023

وفقاً لمصادر عربية مطلعة ، فإن كل الغبار الذي يثيره مخبرو الاسد في لبنان والمنطقة ، حول عودة العرب الى سورية ، هو اضغاث احلام ، ومحاولة اظهار بشار انه منتصر في حربه المستمرة ضد الشعب السوري ..والدليل على ذلك في نظرهم هو عودة الدول العربية الى دمشق !
المصادر نفسها تحدثت عن تطورات تجري في العالم تنعكس على الاقليم ، وان القوى الكبرى في الاقليم اخذت المبادرة بنفسها لتدبير اموره وامورها ، بمعزل عن تعقيدات ومشاريع الدول الكبرى ،التي تحاول دائمآ حل مشاكلها بترتيب صفقات على حساب الدول الاخرى ، خصوصاً الدول العربية والاسلامية.. وأن ترجمة هذه المبادرة التي تمت في بيكين بين السعودية وايران ، بدأت في اليمن حيث الظروف الموضوعية تستدعي ذلك … اما في الشأن السوري ،فإن من يقرأ البيان الذي صدر عن لقاء وزيرا خارجية السعودية وسورية يرى انه يتضمن شروطاً عملية على بشار الاسد صيغت بطريقة دبلوماسية ، لكنها حاسمة ، وابرزها :
حل سياسي شامل للازمة السورية عبر اجراء مصالحة شاملة بين النظام ومعارضيه ( الاسد لم يقر حتى الآن بوجود معارضين يستحقون المصالحة ) ولم يقر الاسد بوجود ازمة تستدعي الحل ، بل هو يعتبرها مؤامرة كونية كانت السعودية مشاركة فيها . ( انها الإحياء العربي للقرار الدولي 2254 الذي يرفضه بشار )
الامر الثاني في البيان بين البلدين :
هو عودة آمنة للمهجرين السوريين الى وطنهم ، وكان بشار يعتبرهم جراثيم في الجسد يجب تطهيره منهم !! وكان تحدث عن تساوي ديموغرافي بين السنة والعلويين ، مع معرفة العالم كله ان المهجرين هم بنسبة 99% منهم من السنة ، وان الحكام هم بنسبة 99% منهم من العلويين .وإذ يقر بشار بعودة المهجرين السوريين الى وطنهم ، فعليه ان يعمل على ذلك حتى تتحقق عودته الى الحضن العربي ، او على الاقل الحضن السعودي ، ومن سيجروء من العرب اذا تلكأ بشار كعادته على مخالفة موقف سعودي حاسم بالامرين معاً وهما :
عودة المهجرين
تسوية شاملة في سورية وفيها مصالحة وطنية ، كان بشار يعتبر الذين سيصالحهم ارعابيون
وفي خاتمة البيان دعوة لتوفير الاجواء للتبادل القنصلي بين البلدين .. واعادة سورية الى الحضن العربي
انه توكيد لوجود ازمة نظام وازمة وطنية شاملة ، وهذا مندوب بشار فيصل المقداد يعترف بوجودها عبر هذا البيان الذي صيغ كل حرف فيه بعناية دقيقة ومستهدفة ..
فإذا بدأت تسوية الازمة والمصالحة وعودة المهجرين .. فمن الذي سيضمن تحقيق كل هذا ؟
بشار ؟
جيشه ؟
شقيقه ماهر ؟
لازاحة من هؤلاء مؤهل .. والحل بقوات عربية ذات صلاحيات حقيقية تنتشر في شمالي سورية وفي جنوبها وحيث يعود ملايين المهجرين السوريين
انها مهمة صعبة .. لكنها ليست مستحيلة كما تقول مصادر عربية .. وباقي من الزمن شهر واحد على انعقاد القمة العربية ، وعدة ايام على لقاء وزراء خارجية الدول الاربع في موسكو لبحث الازمة السورية والشروط المتبادلة بين بشار واردوغان ، وهو لقاء يحرص عليه فلاديمير بوتين ليخفف الازمات التي يفتعلها ليثبت ان روسيا دولة عظمى

مجلة الشراع