التصوف قديماً و حديثاً – اريج عرفة/ الشراع 2 نيسان 2023

الشراع 2 نيسان 2023

فالتصوف واحدة من أهم الطوائف الإسلامية على الإطلاق، هم “الصوفية” وهو مذهب إسلامى، لكن وفق الرؤية الصوفية ليس مذهبًا، وإنما أحد أركان الدين الثلاثة (الإسلام، الإيمان، الإحسان)، فمثلما أهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام، وعلم العقيدة بالإيمان، فإن التصوف أهتم أيضا بتحقيق مقام الإحسان، مقام التربية والسلوك.

وقد وصف ابن خلدون في القرن الرابع عشر الصوفية بأنها التفانى في عبادة الله والزهد في الثروة والمظاهر وغيرها من أوجه السعادة، واعتزال الآخرين لعبادة الله، ويؤكد
الصوفية على ضرورة تعلم المعرفة الإسلامية من المعلمين وليس الكتب، ويمكن تتبع أثر معلمي الطرق حتى محمد نبي الإسلام نفسه، ويعنى الصوفية بالذكر فهم يذكرون أسماء الله ويقرؤون آيات القرآن سواء بشكل فردي أو في مجموعات (حلقات الذكر).

وتختلف العقيدة الصوفية عن عقيدة الكتاب والسنة فى أمور عديدة من أهمها: مصدر المعرفة الدينية، ففى الإسلام لا تثبت عقيدة إلا بقرآن وسنة لكن في التصوف تثبت العقيدة بالإلهام والوحى المزعوم للأولياء و الذين يسمونهم الروحانيين، وبعروج الروح إلى السماوات، وبالفناء فى الله، وانجلاء مرآة القلب حتى يظهر الغيب كله للولى الصوفي حسب زعمهم، وبالكشف، وبربط القلب بالرسول صلى الله عليه وسلم حيث يستمد العلوم منه، وأما القرآن والسنة فإن للصوفية فيهما تفسيرا باطنيا حيث يسمونه أحيانا تفسير الإشارة ومعانى الحروف فيزعمون أن لكل حرف فى القرآن معنى لا يطلع عليه إلا الصوفي المتبحر، المكشوف عن قلبه.

و كما يقولون ايضاً ان أصل الصوفية ترجع  إلى عهد رسول الله محمد بن عبد الله ﷺ عندما كان يخصّ
كل من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله: أما الصحابي علي بن أبي طالب، فقد أخذ من النبى الذكر بالنفى والإثبات وهو (لا إله إلا الله). وأما الصحابي أبو بكر الصديق، فقد أخذ عنه الذكر بالاسم المفرد (الله).

و رجع الصوفية أصل التصوف كسلوك وتعبد وزهد في الدنيا وإقبال على العبادات واجتناب المنهيات ومجاهدة للنفس وكثرة لذكر الله إلى عهد رسول الإسلام محمد وعهد الصحابة، …
و من اين جاءت الصوفية
لا يعرف على وجه التحديد من بدأ التصوف في الإسلام، ويقال بأن التصوف أول ما ظهر كان في الكوفة بسبب قربها من بلاد فارس، والتأثر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة، يقول ابن تيمية: “أن أول من عرف بالصوفي هو أبو هاشم الكوفي سنة (150هـ)”، وقد بلغ التصوف ذروته في نهاية القرن الثالث، وواصلت الصوفية انتشارها في بلاد فارس ثم
المغرب و مصر و كثيراً من البلاد

و من هنا بدأ تاريخ التصوف و من دون شك اتفق معه و مع جميع رواده  فتاريخ الصوفية كان مبهر بالنسبة لي و من يتابع مقالاتي و يعرفني يعلم انني ليس من السهل ابهاري
و قد كان من اهم الاسباب التي جعلتني انجرف نحو الصوفية دون التصوف  بلشكل السائل المهوس الذي يريد معرفة كل شئ عن هذا العالم
الملئ بالسلام الداخلي و التسامح و الحب و العلوم التي احبها مثل التأمل و علوم الفلك والروح و علم الكلام وعلم الارقام والطاقات و الكون فأن علوم الصوفية لا مثيل لها فهي ملمه بالكون
و الطاقة والشغف و حب الاخر و ان اساسها ان تصبح روح تسكن الجسد وليس بجسد تسكنه الروح
مما لاشك فيه انه كمبدأ فهو عظيم، من يكره ان يكون انسان متسامح و عنده علوم و مدرك الاشياء من حوله و يحب و ان يصبح صادقاً مع غيره قبل نفسه وان يحى في الكون و كأنه شعلة من النور يضئ كل من حوله
وا صبحت الان اقول انني لست صوفيه و لكن قلبي صوفي ف حين نرجع الي القرآن الكريم فنرى ان اكثر الاشياء التي لا يسامح الله فيها هي ان تأذي غيرك و قد  ظهرت  في جمل واضحة مثل ( إلا من أتى الله بقلب سليم )
و من اجمل الجمل الصوفية التي دخلت قلبي دون تفكير و هي (اقرأ القران و كانه انزل لشأنك و حدك )
و اعجبني ذلك بشده و ايضاً اعجبني سلامهم في فكرة انهم لم يسالوني ابداً ما هو دينك حتي و انهم كيف يتعاملون مع كل الاديان وكانها ديناً واحداً لا فرق بين مسيحي ام مسلم ام يهودي او اي شئ بسلام و عدم تدخل في اي شئ حينما تسأل يجاب عليك فقط بشكل اجمل من الخيال و في بعض الاوقات قبل ان تسأل يجايب عليك
و قد شاهدت الكثير من المواقف والكثير من الاشياء التي لم يخطر في بالي يوم ان اصدق انها من الممكن حدوثها من كرامات من اشخاص من رسائل من اشخاص كانت اول مره لي اراهم وأشياء لن يستطيع احد تصديقها
فمثلا احدي المواقف كنت امر بضائقة ماديه كبيره و ذهبت لحضور حضره مع اشخاص لم اكن اعرفهم من قبل ولا هم يعرفونني و دخلت و استمعت للانشاد الديني الذي ياخذك في عالم اخر و ثم انتهت الحضره و تم بدء الناس بالخروج وانا ايضاً ثم اوقفني شخص فجاة ثم قال لي اعطيني يدك اليمنا فقلت له لماذا فبتسم لي قام بفتح حقيبته و اخرج منها قطعة من القماش لونها اخضر من شدة جمالها كانت تكاد ان توضئ ثم قام بلفها علي يدي وقال لي (مقضيه وهمك كلها نص ساعة و يخلص ) و في خلال ساعة قد و صلني اتصال هاتفي بعمل سوف اخذ منه المقدار المالي الذي سوف يسد لي احتياجاتي في هذة الفطرة واشياء كثيرة لم اكن في يوم اتوقعها حدثت
مما لا شك فيه انه صعب تصديقي لكن ذالك ما حدث
من اين هذه الطاقة من اين هذا العلم و من اين هذة الكرامات التي مع كل ما حدث لي من مشاهدة يوجد عندي شك انها صدفة ولم اقدر علي التصديق بالشكل الكافي حتي الان

ثم تبحرت اكثر في التصوف بدافع المعرفة فقط
( و مع كل الاسف ارتطمت بأرض الواقع )

و الان لم اعد اعرف هل هذا و كل التعلق و الحب للتصوف حقيقي ام من وحي خيالي و رسم واقع للتصوف لم يكن موجود ام من قمت بمقابلتهم كان من لطف الله انهم كانو اشخاص صالحين و صوفيين حقاً

فحين علمت ان التصوف

قد اصبح   الان طرق و جماعات و عهود و اختلافات في الفكر و بعض من المضمون و هذة الطريق الافضل و هذة الطريقة الاقل
و صبح بشكل مثل السلفية عهود و مريدين و شيخ ونأب الشيخ و المرشد والخ اسماء و قوانيل و مراتب و رواتب

هل التصوف سلفي الجوهر ؟
هل التصوف الذي يخلي نفسه من العنصرية والنزاعات و انه طريق السلام و الحب و الرحمة و التسامح هل اصبح هكذا لم اقرأ في تاريخ التصوف عن طرق وجماعات وعهود
بال ما قرأته هو الاجتهاد بمجاهدة النفس و حب الله و الغير
هل بما انه تصوف و ان الكل هدفة واحد و هو حب الله لماذا اصبح طرق وعهود و كل طريقه تتبع شئ غير الاخري فطريقة تحب الرقص  وطريقة ضد هذه الفكره وطريقة تحب الشعر و طريقة ضد ذالك و طريقة تفرض علي من يدخلها اشياء واصبح كل شئ في التصوف الحديث يناقض بعضه البعض
ما اعنيه من كلماتي ومن وجهة نظري انني لا اريد التصوف الحديث بهذة الطريق المالئة بالتناقضات و تلويث فكرة التصوف بهذة الافعال
و اريد الاحتفاظ بحبي للتصوف من وجهة نظري و من تاريخه وهي انها رحلتك انت و قلبك انت و كيف تجتهد و كيف تحب الله و كيف ترا الكون و ما هي قدرتي علي التسامح و الحب كما تعلمت من التاريخ الصوفي و من من قابلت في طريقي من اشخاص صالحين يحبون الله و رسوله وآل البيت

مجلة الشراع