ثلاثة دساتير لسورية !! /الشراع 31 اذار 2023

الشراع 31 اذار 2023

تحدثت مصادر عربية مطلعة للشراع ، عن مفارقة عجيبة ستعيشها سورية تتناسب مع واقعها الحالي الذي نشأ بعد انتفاضة شعبها ضد نظام آل الاسد منذ 12 سنة ، وهي واقعة تحت عدة احتلالات “، يشرعن “آل الاسد بعضها ، ويعتبر بعضها غير شرعي ، اما الاحتلال الصهيوني منذ العام 1967 فيعتبره البعض سبباً لاستمرار النظام !

المفارقة الغريبة هي ان سورية سيكون لها ثلاثة دساتير خلال الفترة المقبلة:

الدستور الاول هو الذي يحكم بشار الاسد بموجبه منذ سنوات وقد وضعته مجموعة اختارها الاسد لتكتب لسورية دستوراً يسمح له بالبقاء في السلطة حتى العام 2028 ، ويعطيه صلاحيات ملك ، يملك ويحكم ويجمع كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ويسيطر على الاجهزة الامنية والعسكرية والادارية …

الدستور الثاني الذي يرفضه الاسد حتى الآن وهو الدستور الروسي الذي ينص على ان سورية دولة اتحادية وانها دولة لا تحمل الصفة العربية، ولا ينص دستورها على دين رئيس الدولة وليس شرطاً ان يكون مسلماً سنياً من ابوين عربيين ، ويمكن ان يكون كردياً او تركياً او سريانياً 

الدستور الثالث الذي اطلعت دول عربية على بعض بنوده من قوى وطنية معارضة وينص على ان سورية دولة عربية واحدة ، تعيش في ظل دستور يفصل حتماً بين السلطات فيه ، وتنحصر السلطة التنفيذية فيه في مجلس الوزراء الذي يرأسه رئيس الاغلبية النيابية الناتجة عن انتخابات حرة تجري لأول مرة تحت اشراف عربي ودولي .. ويتم فيه تداول السلطة ولا يحق لرئيس الجمهورية البقاء في السلطة اكثر من دورتين متتاليتين ( يمكن ان تحدد كل دورة بخمس او ست سنوات على الاكثر ) 
تخضع كل الاجهزة الامنية والجيش لسلطة مجلس الوزراء بعد ان يتم اعادة هيكلتها بالكامل من قبل هيئة مختصة .

الدستور الحالي لم يعد قابلاً للحياة لأنه تمديد للصراع الحالي.

دستور فلاديمير بوتين مرفوض من آل الاسد ومعظم الشعب السوري وقواه المعارضة الوطنية
اما الدستور المقترح فيحتاج الى تطبيق حقيقي للقرار الدولي 2254 الذي وضعه وزيرا خارجية روسيا واميركا ( سيرجي لافروف وجون كيري في حزيران 2012).
والذي ينص على اعادة تركيب السلطة في سورية وتوزيعها بما يتناسب مع واقع التعداد السكاني في البلاد ؟

فمن هي الدولة العربية التي تعمل على تطبيق او فرض تطبيق هذا القرار؟ 

مجلة الشراع