كيف لا تكون انثى مرشحة للرئاسة جدياً وليس اعلامياً او فولكلورياً؟
يعني لماذا لا تتقدم اي جهة حزبية او مستقلة بإسم انثى مسيسة لخوض معركة الرئاسة ؟ ونحن نقرأ ونعرف ونحاور سيدات فاضلات مؤهلات لخوض معركة الرئاسة ؟
إنها والله لخيبة امل من الموارنة ، اولاً اصحاب هذا المنصب الذين سبقوا كل اللبنانيين بتقديم المرأة للعمل قبل غيرهم من المذاهب ( عدا الارثوذوكس المتمدنين قبل غيرهم من المذاهب ) كيف لا يخطر ببال اي مرجع سياسي منهم في اقتراح اسم سيدة لتكون في موقع الرئيسة ؟ وهل ما زالت النزعة الجبلية مسيطرة على الموارنة ليخجلوا من طرح فتاة لتحمل لقب فخامة الرئيسة ؟
هل ما زالت قواعدهم الشعبية او الحزبية او نخبهم متخلفة في التقدير السياسي للمرأة عن تقديرها في الجمال والاناقة وصلاحيتها للزواج والصداقة والادارة والعمل والدبلوماسية وأخيراً في قيادة طائرة مقاتلة ؟
نحن ندرك ان العطل هنا هو في الناس وتحديداً في المرأة اللبنانية ، التي ما تزال تنظر بإستهزاء الى صورة مرشحة لمقعد نيابي ، ولا تؤيد مرشحة لهذا المقعد إلا اذا كانت ملتزمة بحزب او تيار او حركة او جماعة يرشح امرأة فيلتزم برأي هذه الجماعة المنظمة على العمياني من دون قناعة بالمرأة المرشحة ( في طهران حصدت السيدة فائزة رفسنجاني اعلى نسبة اصوات في انتخابات سابقة كمستقلة ، ليست لأنها ابنة رئيس سابق ثم لاحق للجمهورية الاسلامية هو الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني فقط ، بل لأن ابناء طهران يذكرون انها كانت مقاتلة في صفوف حركة فتح في لبنان ضد العدو الصهيوني )وكم كنا نتمنى ان يرشح الحزب الشيوعي اللبناني سهى بشارة للنيابة ، ولو كانت سناء حبة ، لتمنينا ان يرشحها الحزب السوري القومي لمقعد نيابي
هذا اولاً
تعالوا نضع ارجلنا على الارض من دون التحليق بالاحلام لنسأل:
سليمان فرنجية ليس مؤهلاً ليكون رئيسًا للجمهورية ، وميشال معوض الذي لم يختبر في ادارة اي وزارة او مؤسسة ، تلاحقه صبغة الرئيس الذي لن يكون حكماً ، وهل يتحمل لبنان رئيسًا خصماً لنصف اللبنانيين على الاقل ؟
وهل يتحمل لبنان ست سنوات عجاف تتابع قعر جهنم الى ما دونه بعد ان اوصلها ميشال عون اليه ؟
ما العمل ؟
ليس فقط رجل ثالث من المرشحين بل الاهم ان يكون اصحاب القرار في الترشيح من خارج الاصطفاف الحالي المختصرة حالته بالثنائي الشيعي من جهة ، وبالثنابي الماروني من جهة اخرى !
من اين ؟
انه اجتهاد خاص من خارج الصندوق ، يقضي ان يرشح كل مرجع سياسي له تأثيره في مجلس النواب اسماً او اكثر للرئاسة ، وقد تبين في دورات انتخاب ألرئيس خلال احد عشر جلسة رئاسية ورود اسماء عديدة نزلت في صناديق الاقتراع منتخبة .. والغريب ان ميشال معوض كان هو الاسم الوحيد من مجلس النواب ، ولم تحمل اية ورقة اسم المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي سليمان فرنجية في اية ورقة خلال احد عشر جلسة ، ويقال انه تكتيك انتخابي ، وهو تكتيك خائب وساذج ومكشوف ، وفي احسن حالات النية الصافية فهو لا ينطلي على ابن مبارح !
مع اسم ميشال معوض نزلت اسماء زياد بارود وعصام خليفة وصلاح حنين وجهاد ازعور ونعمت فرام ( وهناك اسماء لم تكتب على اوراق النواب ومنها الوزيران السابقان وديع الخازن ومروان شربل … وهؤلاء وغيرهم لا يشكل احدهم اي تحد لأحد و جميعهم مشهود له بنظافة الكف والنزاهة …
ونحن نعتقد انها اهم شرط من شروط الرئاسة ، لأن اللبنانيين يحتاجون رئيسا على طريق فؤاد شهاب والياس سركيس ..
غير ان الشرط الثاني ان يكون الرئيس صلباُ في مجابهة الفاسدين الذين يتحاصصون مصالح البلاد والعباد منذ ثلاثين سنة ، وهم يحلبون اموال الناس كما يحلب الراعي البقرة الحلوب
الراعي العاقل الفهيم المحترف يتوقف عن حلب البقرة حين يجف لبنها اما الفاسدون الجشعون الشبقون فما زالوا مصرين على حلبها بعد ان تشقق صدرها مر الجفاف
ونحن نقترح ان تذهب هذه الاسماء بمن فيها اسما فرنجية ومعوض ودائمًا اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يعبر اسمه المذاهب والطوائف والمناطق والطبقات لتوضع عند البطريرك الماروني بشارة الراعي لإختيار اسم منها للرئاسة ، ونحن نعتقد ان البطرك الراعي سيسترشد بأراء جهات خارجية عربية وإقليمية ودولية ، وهو الذي بات يملك من الخبرة السياسية والمعرفة الدقيقة بأوضاع لبنان ما يؤهله ليؤدي هذا الدور
لماذا هذا الاقتراح ؟
لأن لعبة جلسات مجلس النواب ستنقلب من ورقة بيضاء من نواب الثنائي الشيعي كما كانت في الجلسات الاحد عشر السابقة الى. مقاطعة نيابية لكل جلسة يدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري من الفريق الذي دعم ترشيح ميشال معوض ، سواء كانت قبل رمضان او بعد العيد ! وهكذا الى ان يحصل احد امرين :
اختبار جديد بالنار يريده العدو الصهيوني في لبنان ضد ايران او استدراجاً لهاً لحرب يريدها العدو لتدمير مفاعلاتها النووية في كل ايران فوق الارض وتحتها ، في كهوف الجبال وبين كثبان رمال الصحراء .. وهو جاهز للحرب وينتظر الضوء الاخضر والمشاركة الاميركية
او اجراء انتخابات جديدة قد تكون هذا العام او في العام المقبل ، او حتى اكتمال مدة المجلس الحالي بعد ثلاث سنوات!! بهدف كسر التوازن الحالي وهو توازن معطل سياسياً ونيابياً ، وقيام اغلبية جديدة تستطيع ان تنتخب رئيسًا للجمهورية يمثل اغلبية عاقلة كما كانت في عهد الرئيس سعد الحريري
وهكذا ننتهي من ثنائية مستحيلة : إما فرنجية وإما معوض .. بهدف الوصول الى الرجل الثالث ، وكم كنا نتمنى ان نرى فخامة الرئيسة هذه المرة