مساحة حرةً/ سوء ادارة الصراع اختيار السيد سليمان فرنجية…/الشراع

الشراع 8 اذار 2023

عند تعداد الشخصيات التي مرّت في السلطة ولم يُعرف عنها انجاز وطنيّ واحد ،بل يحكى عن نفوذ لها عبر تعيينات في كازينو لبنان ومطار بيروت والاجهزة الامنية وبعض الشركات الخاصة المستفيدة مباشرة من الدولة ..يتقدّم اسم السيد سليمان فرنجية الى جانب باقي الاسماء التي اعتادها اللبناني منذ عشرات السنين.
يتحدثون عن عروبية السيد سليمان فرنجية ،صحيح،انما لم نسمع احد يتحدث عن نظافة كفّه في المحاصصات والتنفيعات والتعيينات ،كما لم يخرج علينا احد ولغاية الان ليخبرنا عن براءة السيد فرنجية من تهمة حماية الفاسدين في الدولة.
لا يُدار الصراع الاستراتجي كما تدار انتخابات بلدية او مشاكل عائلية ..عبر كلمتي”معليش” و “عيب” و “له في ذمتنا دَين”.
بين كل الشخصيات المارونية النظيفة الكف والسلوك ،لم يجد الثنائي المخيّب للآمال غير السيد فرنجية الذي مهما فعل من خير مع الشارع المسيحي فلا جماهيرية له في بشري وفي البترون وفي كسروان وفي جبيل وفي زحلة وفي جزين وفي الاشرفية.
غير مرغوب به في الشارع المسيحي اللا زغرتاوي.
ويأتي الثنائي المخيب للآمال ليطرح اسمه فكيف لا يكون ذلك استفزازا للمسيحيين ؟
عدد النواب الذين استطاع ايصالهم الى المجلس النيابي الأخير لا يتجاوز الاثنين !
إن كانت الاخلاق السياسية تحكم عقل الشيعية السياسية كما يقول الثنائي فلم يُذكر يوما اسم السيد.سليمان فرنجية بين شرفاء الوطن ، وإن كانت التجارة السياسية تحكم عقل الشيعية السياسية فإن اسم السيد فرنجية مربح في دمشق المعزولة والمهمشة في دول الامة العربية .وربما خارج حدود سورية ولبنان لم يسمع بإسمه احد فأية تجارة مربحة هي في سوق السياسة؟
سوء ادارة الصراع التكتيكي والاستراتجي سيؤديان الى عواقب وخيمة على اهل الشيعة ككل.
اليوم اهل الشيعة يظنون انفسهم اقوياء ومنتصرون وفق تضخم الأنا العسكرية الاسبرطية ، ويمعنون في الاخطاء فماذا إن تلقوا هزيمة ما؟
صفعة واحدة ما!
ما هم فاعلون.
لا يحتملون هزيمة واحدة.
ستجتمع ضدهم كل الناس لتطاردهم.
سينقلبون على بعضهما البعض.
يبدو ان هذا ما كان يحصل في الماضي ويبدو ان الامور لم تتغير حاليا.
ربما كان في كل عصر ثنائي مخيب للآمال يمضي بجماهيره الى الهلاك.
وكأنّ الثنائي الآن لا يرى ولا يسمع ولا يشعر بحالة البؤس العامة في البلاد وكأن اموال افريقيا في المصارف التي تبخرت لا تعنيهم وكأنّ افقار جماهيرهم الملتصقة بهم قضاء وقدرا وكتابا محسوما.
لا يستطيع من هجر الشياح وحي اللجا وزقاق البلاط و وادي ابوجميل باتجاه فيلات بئر حسن وعين التينة ان ينتبهوا و ان يسمعوا انين الناس التي خسرت كل شيء نتيجة اصرار الثنائي على محاربة الكون كله.
من مقاتلة العدو الاصيل الى انظمة الخليج الى نظام البعث العراقي الى اشتراكية معمر القذافي الى فرنسا والمانيا والولايات المتحدة الاميركية الى الاخوان المسلمين الى النصرة الى داعش الى القاعدة الى طالبان الى ما شاء الله…
وحدهما الثنائي مسدداالخطى يسيران بجماهيرهما من حقل الغام الى حقل الغام آخر ثم …
يعشقان لعب دور الفارس الاسبرطي المقدام البطل والشجاع انما المخدوع دائما والمحاصر دائما والمطلوب رأسه في كل مكان.

يضعان انفسهما في موضع الشبهات ثم يسألان باستغراب لماذا يحصل كل هذا معهما؟

السيد سليمان فرنجية مرشح استفزاز للشارع المسيحي الذي لغاية الآن يشك بعربيته نكاية بدمشق وبمنظمة التحرير الفلسطينية.
يبدو ان الثنائي ربما يرتاحان اكثر خارج الدولة والاثبات بسيط فهما معارضة وهم في صلب الدولة وهم دولة عندما يتكلمون كمعارضة وإن سمعتهم وجدتهم يطالبون الدولة وهم الدولة!!!وهم دولة الدولة.
سوء ادارة الصراع اضافة لحصار الانذال سيؤديان الى الخراب.
الغراب!

سابقا تحدثنا عن استخفافهما بالعنصر السياسي الدولي واليوم يستخفان من نقمة الشارع المسيحي المعتدل والمتطرف.
حميدة_التغلبية.

مجلة الشراع