قصيدة لشاعر فلسطين الأديب الاستاذ مروان الخطيب/..، وطارَ حِصَانْ…!

..، وطارَ حِصَانْ…!

 

مَتَى تَحنُو،
فألقاها،
أُنَعِّمُ قلبيَ الشَّادي بنَجواها،
فَيُورقُ في دَمِيْ وَرْداً،
رغيفُ الخُبزِ،
تِرياقاً لِمَسرَاها،
مَتَى أصحُو،
وبينَ يَدِيْ،
وأُخراها،
أغازلُها،
فَتَلقَانِي بجَفنيها مُسافرةً،
إلى صَدري بنفسجةً،
إلى أشواقِ أجفانيْ مُعَندِلَةً،
فنكتبُ في ظِلالِ الشَّوقِ مَلحَمةً من التُّولِيبِ والأحلامِ،
قافيةً منَ البُرقُوقِ،
تجلو عن دُمُوعِ النَّخلِ،
آهاتٍ لِسُقياها…!.

*****
مَتَى يا شَهْدَ سَوسَنتي،
ويا أنساغَ بَسْمَلَتِي،
مَتَى أتَنَفَّسُ الصُّعَداءَ في أكنافِ بُوتَقَتِي،
أراها مِلءَ أَحْدَاقِيْ،
مُشَنَّفَةً بتَغرِيدِيْ،
وراحقةً سُلافَ النَّبْضِ مِنْ شِريانيَ الأبهرْ،
فأغفو بينَ خَدَّيها،
كأنَّ الوَرْدَ صارَ الوِرْدَ في خَفْقِيْ،
وبتُّ النَّاحِلَ الهَيْمَانَ بالعُنَّابِ والعَنْبَرْ،
وبتُّ الصَّارخَ الشَّادي:
أَيَا إثنينَ زنبقتي،
ويا سَبْتِيْ،
ويا أحَدِيْ،
ويا نَجوايَ للأَبَدِ،
ويا حُوريَّةَ الوَادي،
وبينَ البَحْرِ في عَكَّا،
وبين الغَيْمِ في صَفَدِ،
وجدتُ هَواكِ يرفعُني،
إلى عَدْنٍ،
إلى الكوثرْ،
وجدتُ أنايَ مِعْراقاً،
كما الزَّيتونُ،
فوَّاحاً كما الزَّعترْ،
فَعُدتُ العَاشِقَ المَروانْ، ومَمْهُوراً بِفَاطِمَتِي،
وَعُدْتُ مَدىً من الرَّيحانْ،
مِنَ الصَّوانْ،
كَمَا عَلَمِيْ،
تَعَالَى في مَرَاقِي العِشْقِ والذَّوبانْ،
تَهَادَى في سَمَاءِ الصَّفْوِ كَالمَيسَانْ،
تَنَدَّى في رُحَاقِ البَوْحِ جَذلَاناً بِمِعْراجٍ،
تَحَدَّى الحُزنَ،
والآلآمَ،
والأوجاعَ،
والخِذلانْ،
وطارَ حِصَانْ…!.

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
21/2/2023م