نقل عن مرجع سياسي كبير على صلة وثيقة مع كل واشنطن وطهران ، ان الامور ماشية بين البلدين ، واستدل على هذا التقييم ، بأن العقوبات الاخيرة على طهران جاءت من الاتحاد الاوروبي ولم تشارك فيها واشنطن ، ليضيف ان القوة الايرانية تفرض نفسها في كل مكان ، واخطرها ان اميركا تعلم ان طهران وصلت بتخصيب الاورانيوم الى مستوى 87% ولم يبق لها للبدء في إنتاج القنبلة الذرية سوى 3% .. وهي ليست مستعدة لخوض حرب معها ، وفي إسرائيل دعوات لحرب ضد ايران ، مع العلم ان إسرائيل تقول انه لا يمكن شن حرب ضد ايران من دون مشاركة اميركا ، وهذا يعني موافقة اميركا على هذه الحرب وهذا لم يتم حتى الآن ، ومن المستبعد ان توافق الولايات المتحدة الاميركية على هذه الحرب ، وقد سمعنا مسؤولين اسرائيليين يحذرون من بدءً إسرائيل اي حرب ضد ايران من دون موافقة ومشاركة اميركية
واضاف المرجع ان هم اميركا الاول في المنطقة هو امن إسرائيل ، وهي تريد من ايران ان تبحث معها هذه المسالة الاساسية ، لكن طهران ابلغت كل الوسطاء ، امراً كهذه لا بد من بحثه مع امين عام حزب الله في لبنان السيد حسن نصر الله ، الذي يعتبر ان الصراع مع إسرائيل هو صراع استراتيجي يخص كل العرب
وكل المسلمين .
والامر نفسه ابلغته طهران للرياض وسابقًا اثناء محادثات امنية جرت بين وفد ايراني ووفد سعودي في بغداد ، وقد نجحت هذه المحادثات في وضع هدنة بين المتقاتلين في اليمن مستمرة منذ اشهر طويلة ، وما زالت طهران تردد للسعوديين : عليكم اجراء مباحثات مع اليمن مع عبد الملك الحوثي في صنعاء ( في احدى المرات قال الايرانيون للسعوديين ان عبد الملك الحوثي اقرب الى نصر الله من ايران !
يتابع المرجع الكبير تفسيره لقوله ان “الامور ماشية “بين ايران واميركا فيقول : راقبوا زيارة بشار الاسد الى سلطنة عمان ، التي يعتبرها البعض انفتاحاً عربياً تقوده عمان على بشار ، وهو في حقيقته تعبير عن مساعي شاملة لتسوية متعددة المراحل ولكنها كلها تصب في اعادة ترتيب وضع المنطقة ، وعمان لا تدخل في اي وساطة إلا اذا ضمنت نجاحها ، ولو بعد حين .( كتبنا في الشراع بالامس تحت عنوان لماذا استدعت عمان بشار : ان في الامر ترتيب لأخذ بشار الى صلح مع إسرائيل تنفيذاً لإتفاق القدس عام 2018 بين اميركا وروسيا والعدو الصهيوني).
المرجع السياسي الكبير متفائل بمستقبل ليس ببعيد يجعل الامور ماشية في المنطقة وخصوصاً في لبنان كلما مشت بين طهران وواشنطن.