قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب/وتذكَّري كُنهَ الحياة…!

يا مَريمُ، الأحلامُ تُرقِصُ هَمسَنا
والذِّكرياتُ الغَامراتُ جَناني

في فِيَّ قامَ مُرَضَّباً مثلَ النَّدى
وكأنَّ إصبعَكِ المَصُونَ بَناني!

قد عُدتُ طِفلاً، في رِحابِكِ طائراً
وأُعانقُ الأنسَامَ لثمَ حَنانِ

أسترجعُ الأورادَ، لونَ مِدادِها
تَلْوِينَهَا، الإبداعَ، بَوْحَ جُمَانِ

أترَقَّبُ الآتي البَدِيعَ خَمِيلةً
فيها الطُّيورُ تَجَلْبَبَتْ بأمانِ

والأخضرُ المِطْرابُ يسمو جَنَّةً
لكأنَّها التِّرياقُ في المَرجَانِ

أوْ أَنَّها الآمالُ تعلو قِمَّةً
فيها الزُّهورُ ، شَقائقُ النُّعمانِ

يا مَريمُ، الأيامُ تَبْكِي بُعْدَنا
وكذا الطُّيُوبُ الصُّفْرُ في الأطيانِ!

فَتَذَكَّري بَوْحَ الفؤادِ ودَمْعَهُ
والصَّاعداتِ الخُضْرَ لِلميسَانِ

وَتَذَكَّري لَحْنَ البَقاءِ وَبَوْحَهُ
تَرْتِيلَ هُدْبِيْ آيةَ القُرآنِ

وسَمَاءَ وَجْدِي صَاهِلاٍ فوقَ الجوى
ومُحَلِّقاً في الأُفْقِ لِلذَّوَبانِ!

وَتَذَكَّري أنَّا كَتَبْنَا حُبَّنَا
عَهْدَاً أبيَّاً في الوَفَا النَّشْوَانِ!

وَتَذَكَّري كُنْهَ الحياةِ، جَلالَهَا
وَالطَّاعةَ الفيحاءَ للدَّيانِ!.

مروان مُحَمَّد الخطيب
17/2/2023م