عن فاجعة البصرة!/ بقلم حسن صبرا/الشراع

الشراع 19 كانون ثاني 2023

الصديق العراقي محمد السامرائي اتصل من بغداد قبل ظهر اليوم ، طالباً مني ان اشاهد محطة الحدث من العربية ، لاشاهد مناظر حية من محيط ملعب البصرة ، المخصص لإقامة المباراة النهائية لبطولة كاس الخليج العربي ال 25 بين منتخبي العراق وسلطنة عمان
نقلت الحدث صور جماهير عراقية تحاول اقتحام بوابة الملعب ، وتتدافع نحو الدخول مجاناً والحصيلة الاولى للتدافع هي قتيل ونحو 74 جريح … بعد الاستفسار والتأسف على نفس القتيل وآلام الجرحى تحادثنا وخرجت بالخلاصات التالية :

١- شوق الحماهبر العراقية لكرة القدم كبير ، والاكبر فيه هو ان المنتخب الوطني العراقي هو الطرف الاول في المواجهة النهائية ، وهذا المنتخب بحاجة الى دعم ، حاجة العراق الى نصر ولو رياضي ، ولن تبخل الجماهير العراقية بأي دعم لتحقيق هذا النصر ، لذا كان الاندفاع غير المسبوق لمباراة المنتخب الوطني العراقي مجبول بالوطنية وهوس كرة القدم والمشاهدة المجانية والمشاركة بهذا العرس الوطني .

٢- انها البصرة التي بات الشيعة فيها يمثلون 90% من سكانها بعد ان كان السنة 30% فهرب وهجر بعد الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 اكثر من ثلثي السنة !

٣- اذا اخذنا بالاعتبار الضجة التي اثيرت حول هوية الخليج العربي ، مع افتتاح دورة خليجي 25 .فإن اندفاع الجماهير العراقية ومعظمها شيعية لاحتضان ضيوف الدورة الخليجيين جسد امرين معاً:

الاول هو حسن الوفادة التي تحدث عنها الخليجيون العرب في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي في بلادهم وعبر المرئيات

الثاني هو تجسيد انتماء العراقيين الى امة عربية واحدة عملياً من دون اي شعارات حزبية او سياسية او عقائدية

٤- اظهرت فاجعة البصرة ان العراقيين محبون للحياة ، وهم انفسهم الذين يعيشون طقوس كربلاء في عمقها المأساوي ومظاهرها في البكاء واللطم والتطبير والزحف مئات الكلمترات سيراً على الاقدام في اربعين الامام الحسين ، وهم يعطون لكل حدث قيمته المعنوية ويتمثلونها على طبيعتها الصادقة  من دون اي زيف او نفاق .

٥- قال شيعة العراق في فاجعة البصرة: نعم هناك حشد شعبي وهناك ولاء للمرجعية الشيعية …

لكن شعب العراق يستطيع ويملك ومن حقه ان يعيش ايضاً مؤمناً بقول الله تعالى :

بإسم الله الرحمان الرحيم *
وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنبا *
صدق الله العظيم

مجلةالشراع