قصيدة جديدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب /سَوْسَنة…!

سَوْسَنة…!

آوتْ دمايَ عروسَ الدَّمْعِ والشَّفَقِ
تَجَلْبَبَتْ بِلظَى الأطْيافِ والأَرَقِ

رنتْ إلى ملكوتِ الشِّعرِ ضارعةً :
كيفَ السَّبيلُ إلى الأنْسامِ والأَنَقِ ؟

فهلَّ إلهامُ إشراقٍ بهِ التحمتْ
قِيثارَةُ القلبِ والأَعْراقِ والعَلَقِ

يا متعبَ القلبِ إنَّ الوجدَ تُربَتُنا
منهُ انْحَدَرْنا ، فلا حُبٌّ بلا رَمَقِ

ورُبَّ سَوْسَنةٍ تُهديكَ بَسمتَها
وأنتَ عنها عَمِيٌّ غائِبُ الحَدَقِ

لو أنَّها غَمَسَتْ في البحرِ طلعَتَها
تمايلَ البحرُ مَخموراً منَ العَبَقِ

ولوْ تَهاوتْ إلى التَّامورِ لَحْظَتُها
لَفُجِّرَ القَلبُ مَصروعاً منَ الخَفَقِ

حوراءُ والدَّمْعُ في أهدابِها ثَمِلٌ
كأنَّها جُبِلَتْ منْ أعْذبِ الحَبَقِ

زيتونةٌ وُهِبَتْ أسرارَ تُربَتها
السِّحْرُ في دَمِها أُنْشُودةُ العُنُقِ

تَصفو نسيماً فلا حَرٌّ يُكَدِّرُها
كالسَّلْسَبيلِ إذا ما جادَ لم يَفِقِ

شمسُ الأصيلِ غَدَتْ مِنْ حُسْنِ رونَقِها
خَجولةً فَجَثَتْ للنَّومِ في الأُفُقِ

مروان مُحمَّد الخطيب