رأي حر بقلم: عرفان نظام الدين/ عصر الكذب والترويج للتفاهات والنفاق؟/الشراع
124
الشراع 16 كانون ثاني 2023
لم يعد هناك حاجة لاثبات كذب مقولة ان حبل الكذب قصير فنحن نشهد ازدياد طول هذا الحبل الشيطاني في ديارنا غير العامرة ومعها حبال التفاهات في الاعلام وحياتنا العادية وافة النفاق المستشرية٠٠.
وحتى نكون منصفين فاننا يجب ان نعترف بان الكذب ليس محصوراً بالصهيونية والقادة الاميركيين فنحن لم نقصر يوماً في هذا المجال.. وتعالوا نتحدث بصراحة فحياتنا كلها كذب في كذب الكبير يكذب على الصغير والمراة على الرجل والعكس بالعكس والمسؤولون يكذبون على المواطنين ويخدرونهم بالوعود الكاذبة والمواطن يكذب على المسؤولين والسلطة و يفهمها بانه موال لها وما ان تحين الفرصة حتى يقلب الصورة ويهتف للواقف … والمدير يضحك على الموظفين ويكذب عليهم يومياً والموظفون يضحكون على المديد ويغرقونه بالاكاذيب والنفاق والزعم بانه بدر البدور وامل المستقبل وما ان يغادر كرسيه حتى يقذف بأقسى الاتهامات وتكسر جرة كبيرة وراءه ليستأنف الكذب على موجات القادم الجدبد.
ادمنت الشعوب الكذب بعد ان شربت من خمره وسمومه سنوات وسنوات.
حتى الهزائم التي لحقت بها خدعوها وقالوا انها اتتصارات او نكسة او وكسة ومازال بعضهم يصدق رغم اكتشافه انها اكاذيب ٠
هكذا يمكن القول بلا كذب ولاخداع ان كلنا يكذب على كلنا لهذا على اخواني العرب ان يعيدوا قراءة هذا المقال من بدايته ليتأكدوا من اكتشاف الدراسة العلمية الجديدة بان الكذب يقصف العمر على رغم ان اكثر الكذابين في بلادنا من اللذين طالت اعمارهم كثيراً.
واذكر مرة ان احد كبار المسؤولين العرب، وهو صديق شخصي، روى لي قصة لم استطع هضمها او تصديقها مهما حاولت فقلت له لاتؤاخذني ساكون صريحاً معك حرصاً عليك فهذه القصة مكشوفة ولن يصدقها احد… وفوجئت بانه بدلاً من ان يغضب، رغم انني لم اقل له انه يكذب بشكل مباشر ،٠٠٠٠٠ضحك ورد قائلاً بسيطة ما كلهم بيكذبوا؟؟!
نصيحتي للقراء الكرام ان يتعظوا بالدراسة التي يبدو انهم تحصنوا ضد مفاعليها وتمسحوا واكتسبوا مناعة…. ومع هذا اقول للجميع لاتكذبوا حتى تطول اعماركم./—