اسئلة مشروعة عن اسير لـ 40 سنة / بقلم حسن صبرا/الشراع
84
الشراع 7 كانون ثاني 2023
اربعون عاماً امضاها الشاب الفلسطيني -الذي كان -، كريم يونس مسجوناً في ارضه وبلده فلسطين من سلطة اغتصبت وطنه فقاومها وقتل جندياً منها فحكمت عليه ان يدخل الاسر ابن 22 ربيعاً ليخرج منه ابن 62 سنة ، وهل تراه سيعيش من جديد حراً في المدة نفسها التي كان فيها سجيناً ؟
غير ان هذا ليس هو السؤال الوحيد لنواجه فيها حالة كريم يونس .. لذا دعونا نطرح الاسئلة التالية:
١-خلال الاربعين سنة خلت هي فترة اعتقال يونس ، جرت عمليات تبادل اسرى عديدة بين العدو الصهيوني وجهات فلسطينية وعربية ( حزب الله تحديداً ) لماذا لم يشمل التبادل كريم يونس ؟
٢- كان الاسير البطل سمير القنطار في نظر العدو الصهيوني قاتلاً لجنود ومدنيين صهاينة ومع هذا وافق العدو على اطلاق سراحه تحت ضغط المفاوض اللبناني غير المباشر من حزب الله ، وهذا ما اسقط المزاعم الصهيونية بأن العدو لا يطلق سراح اي مقاوم عربي او دولي تلطخت يداه بدم صهيوني … فلماذا سمير القنطار وغيره من دون كريم يونس ؟
٣- هل فقدت حركة فتح والسلطة الفلسطينية وحركة حماس وهذه القوى الحمية لإنقاذ هذا الاسير البطل ، هل عدموا وسائل الضغط على العدو ، فتمسك العدو بأسره ؟
٤- نحن نعلم ان هدف العدو من تطبيق اقصى العقوبات على كل فدائي فلسطيني او عربي قتل صهاينة هو إشعار كل شاب فلسطيني او عربي قاتل وقتل صهاينة بفداحة خسارته الشخصية ، بسجنه مدى الحياة التي وصلت مع الشاب العشريني كريم يونس الى انتزاع نصف عمره بين القضبان ، فهل هذه الوسيلة – الدرس هي اسلوب العدو لجزر الشباب الفلسطيني والعربي عن المقاومة ؟
٥- اسر القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي لمدى الحياة ، بأحكام تصل الى مئة سنة واكثر هي ثقافة العدو لمنع اي شاب فلسطيني او عربي للعودة الى المقاومة حتى لا يلقى مصير البطل مروان ، فهل استوعب الشباب الفلسطيني هذه الثقافة حتى ترى شباب الورد الفلسطينيين يقاتلون العدو مواجهة في شوارع وطنهم في القرى والمدن من دون اقنعة وبانواع الاسلحة التي تتوفر لهم للقتال حتى الموت حتى لا يقعوا اسرى بيد هذا العدو
هل هذه ثقافة شباب الوطن المحتل فلسطين في مقابل ثقافة العدو المحتل فلسطين ؟
٦- هذه الانظمة العربية التي لهثت وتلهث لاقامة علاقات مع العدو الصهيوني ، لماذ ا لم يضع احدها شرطاً بإخلاء سجون العدو الصهيوني من اسراه الفلسطينيين ، مقابل هذه العلاقات ؟ او على الاقل عشرات السجناء ؟ او على الاقل الاسرى الذين مضى على اسرهم اربعين سنة كما حال كريم يونس وبعده القائد الفلسطيني مروان البرغوثي وغيره الكثيرون ؟
٧- في سجون نظام آل الاسد مئات آلاف الاسرى والمفقودين والمعتقلين بسبب كلمة قيلت او رسم او عبارة او شعار على الجدران وهؤلاء لا اسماء لهم داخل معتقلاتهم وهم يتعرضون لتعذيب ينتهي في اغلب الاحيان الى القتل المتعمد ( بسبب هذه الحالة صدر قانون قيصر وهو ضابط سوري منشق خرج ومعه 55الف صورة ل11 الف اسير سوري تظهر الصور مراحل تعذيبهم حتى الموت ) حتى اصبح شعار اي مقاوم سوري لآل الاسد هو : القتال حتى الموت ولا السجن ليوم واحد ( الف مرة قتيل ولا يوم تعذيب ) .
ومع ان هناك فرقاً هائلاً من السماء الى الارض وللاسف بين تعامل العدو الصهيوني مع الاسرى الفلسطينيين وبين تعامل اجهزة آل الاسد مع المفقودين السوريين ، إلا ان الحرية ستظل اغلى ما يمتلكه اي انسان على وجه الارض وسيظل السجان هو ابشع مخلوق أياً كانت مهمته او جنسيته ، فهل توفر لأنصار الحرية في كل مكان التقييم الدقيق للحكم على كل سجان سلطة كانت او عدواً او حتى من ابناء البلد ؟