في رحلة البحث عن صديق ،او حليف يلهث جبران باسيل في لبنان والخارج عله يجد من يقتنع بأن صهر عون الصغير يمكن ان يكون صديقاتنطبق عليه احدى صفات الصداقة واهمها الصدق ، وعبثاً يجد جبران هذا الشخص . وهو يلهث وراء وليد جنبلاط الذي اراد تحديه في احدى معاقله ، وما زالت معركة التحدي ماثلة امام الرأي العام قبل القضاء ومن دونه .. وهو الذي طلب موعداً لزيارة جنبلاط ، ولأن الزعيم الدرزي يملك فراسة مميزة فهو اسمع الصهر الصغير ما لا يحب ان يسمعه ، بأنه ابلغ من يعنيهم الامر الا رئيس تحدي لأحد وطبعاً لا رئيساً من قوى 8 آذار ، وهذا الكلام قاله جنبلاط لمعاون امين عام حزب الله حسين خليل ، وان يتأخر عن ابلاغه للصهر الصغير .
جبران الذي اسعده ان جنبلاط بموقفه هذا اخرج غريم باسيل الاول هذه الايام من سباق الرئاسة ، لم يسعده ابداً ان الصهر الصغير ليس في اي لائحة قد يضعها جنبلاط ليختار منها اسم المرشح للرئاسة .
وما غاب عن جنبلاط ان الصهر الصغير جاء يساومه على التمديد لرئيس الاركان الدرزي ، وجاء ليبيعه لف قضية قبر شمون ، وربما استقبل جنبلاط باسيل ليفهمه عمق علاقته مع غريم الصهر الصغير المالي نبيه بري !
غير ان باسيل يلهث هذه الايام خلف موعد مع قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ، وما من خميس التقى فيه نواب من اتباعه مع نواب للقوات في جلسة اللا انتخاب للرئيس الا وتحدث جماعة باسيل عن ضرورة استقبال جعجع لباسيل ، لكن لسان حال نواب القوات يقول : لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين !
وإذا كان الصهر الصغير يضع فيتو على انتخاب سليمان فرنجية وهو حليف لحليفه ، كما حظر كبير على ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون ، وهو الكفيل بسحب ما تبقى من جماعة ميشال عون الى جانبه ليعري صهره الصغير ، فإن اقسى النعوت يرميها هذا الصغير ،ضد كل من يطرح اسمه كمرشح توافقي ،وهم من اوادم الموارنة واللبنانيين ،
ومثلما يلهث باسيل خلف اي صديق يصدقه ، فهو لا يريد ان يسمع او يقرأ عن مرشح توافقي مقبول من كثيرين ، وهو انتقل مكرهاً من خانة المرشحين للرئاسة ، الى خانة صانعي الرئيس ثم هبط الى خانة القابل بمرشح لا يعارض وصوله ، وقريباً الى شخص يعتبر باسيل انه لم يرض قبوله مرشحاً على لائحته النيابية !
هل يبأس باسيل؟
هذا شخص لا يعرف اليأس وربما لا يعرف الخجل ، ينسى ظهراً ما يقوله صباحاً ، فكيف عنده عندما يلحس في النهار ما قاله ليلاً
هذه الظاهرة في الحياة السياسية اللبنانية ، ليست جديدة الا أن جمع كل هذه الموبقات السياسية والمالية في شخص واحد امر غير مسبوق
احمد خالد