وبالتربية.. نهوض “لبنان”!… بقلم: الدكتور حسين يتيم رئيس مؤسسات المعهد العربي التربوية
… تحيـَّـة إكبـار وإحتـرام،،
إلى جمعية المقاصد الخيريَّة الإسلاميَّة بشخص رئيسها “الدكتور فيصل سنو”، وإلى الأمانة العامَّة للمدارس الكاثوليكية، بشخص أمينها العام “الأب الدكتور يوسف نصر”.. ذلك للقرار التاريخي والوطني المسؤول، الذي جرى الإحتفال به في “ثانوية خالد بن الوليد” المقاصدية بتاريخ 12/12/2022، وقد دُعِيَ إليه “إتحاد المؤسسات التربوية الخاصَّة”، كمكوِّنٍ أساسٍ من مكوِّناته، وكدافِعٍ كبيرٍ من دوافِعِه على انعقادِ حصوله. وقد تُرْجِمَ هذا القرار بتوقيع عَقْدِ أدبي، يقضي بالتعاون التربوي بين المؤسسات التربوية الوطنيَّة العريقة: “المقاصد والكاثوليكيَّة”.
… وكان قد سبق هذا الحدث، صدورُ “مناهج التعليم” عن “المركز الوطني للبحوث والإنماء”، في تشرين الثاني 2022، وجرى الإحتفالُ به لاحقاً في “القصر الحكومي” برعاية رئيس الحكومة اللبنانيَّة “دولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي”. ومع الشعار الوطني المعروف: “وبالتربية نبني… معاً”، كان من الواجب القيام بمحاولة جادَّة لإحياءِ فلسفةٍ موحَّدة مُوحِّدةٍ، تنهض بلبنان، وتوفر لأجياله المناعة الأخلاقية الواعية، والتنشئة الوطنيَّة الهادفة!… وهذه هي المهمَّة التي إضطلع بها “اتحاد المؤسسات التربوية الخاصَّة”، مؤمناً أنَّ النظام التربوي الصالح، هو الأصل في بناءِ الأوطان، وبالتالي هو الأساس في نهوض لبنان.. وما العمل التربوي، إلاَّ شَحْذُ فِكْرٍ، ونَفْخُ روحٍ، وتكييفُ أمَّة، وبِنَاءُ جيلٍ، وتوحيدُ ثقافةٍ، وبالتالي هو رسالةٌ خلاَّقَة وقيامةُ وطن!…
… وعندما قال قداسة البابا “مار يوحنا بولس الثاني” في زيارته “لبنان”: “لبنانُ أَكْثَرُ من وطن، إنَّه رسالة”. كان أكثرَ وعياً، وأعمقَ معرفةً، بدورِ لبنان “الرسالة”. فموقعُه الجغرافي، وتاريخُه الحضاري، وتنوعُه الثقافي، وقُدْرَةُ شَعْبِه على التكيُّف والمُوَاءَمة والابتكار والمغامرة، كل ذلك جعل منه “وطناً مُتَميِّزاً” لشعب مُتَميِّز، في أرضٍ مُتَميِّزة، هي هذا “الشرق العظيم”.
فلقد ذُكِرَ اسمُ “لبنان” عشرات المرات في “الكتاب المقدَّس”، للدلالة على عمقِ الحضارات التي تعاقبت فيه، فاختلط فيها الأصيلُ والموروثُ والمُكْتَسب!…
… إنَّ اللبنانيَّ الذي رَكِبَ البِحَار، واجتاز القارات، وترك فيها بصماتِ رِسالته، حَرْفاً كان أو حَرْثاً، تيناً كان وزيتوناً وأَعْناباً ونَخيلاً،.. أو عَمَرَ مدنَها، وعمَّر قصورها، واعْتَلَى مراتبها القياديَّة، لقادِرٌ على بناء وطنٍ ناهض واعد، إذا تجاوز العوائِقَ والفِتَن، وإذا توفرت له التربيةُ السليمة، والتنشئةُ القويمة. أمَّا وقد أَيْنَعَ أملنا بهذا الحدث التربوي الواعد، الذي جَرَى في “جمعية المقاصد الخيريَّة”، فستكون سعادتُنا كبرى، يومَ يُثْمِرُ هذا الحدث، فنُقيمُ احتفالاً وطنياً جامعاً، تَنْخَرِطُ فيه جميع مؤسسات التربية والتعليم والثقافة والدفاع في لبنان!…
… أخيراً ومجدداً، شكراً “لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية” الرائدة، وشكراً “للأمانة العامَّة للمدارس الكاثوليكيَّة” القائدة، وشكراً كبيراً “لاتحادِ المؤسسات التربوية الخاصَّة”، الذي يرى في قضيةِ التربية، قضية الوطن القائِمِ من الرماد.. وشكراً لرعاية “وزارة التربية والتعليم العالي” بشخص وزيرها الوطني والقاضي النزيه “الدكتور عباس الحلبي”، وتمام الشكر لمديرها العام “الأستاذ عماد الأشقر”، الساهر أبداً على المسيرة التربوية في “لبنان”. والشكر هذا موصولٌ بجهودِ البروفسورة السيدة “هيام إسحاق”، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء.. وشكراً كبيراً، للسيدة سهير زين، التي جَهِدَتْ في رعاية هذا الإحتفال المقاصدي، وأيضاً للدَّوْرِ البنَّاء الذي اضطلعت به في “اتِّحاد المؤسسات التربوية الخاصَّة”، كممثلةٍ لجمعية المقاصد الخيريَّة الإسلاميَّة.
وبالتربية.. نهوض “لبنان”… كلُّ عامٍ وأنتم بخير.