أصداء الشارع “الإسرائيلي” قلق في شرطة العدو.. لماذا ؟/الشراع
111
الشراع 19 كانون اول 2022
في ظل المواجهة المستمرة لما يعرف بـ “قانون بن غفير” والذي سيسطر عبره وزير العدو القومي المتطرف على مفاصل الشرطة بشكل كامل، هناك قلق شديد في صفوف شرطة العدو ليس فقط من “قانون بن غفير”، بل في الزيادة الكبيرة في عدد المُتقاعدين والمُستقيلين من العمل في صفوف الشرطة، وتراجع كبير في تجنيد أفراد جدد.
(. بلغ عدد المستقيلين والمتقاعدين والمطرودين من العمل هذا العام نحو 2000 ضابط شرطة، مقابل 1200 العام الماضي، و 1000 فرد عام 2020.)
من أجل فهم حجم الأزمة التي تواجه شرطة العدو، يجب الانتباه إلى التالي: بينما كان متوسط عدد ضباط الشرطة المُستقيلين ما قبل عامين حوالي 400 فرد، في العام الماضي قفز الرقم إلى 1000.
بحسب صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، تعاني شرطة العدو من عدم مقدرتها على توظيف أفراد جدد في جهاز الشرطة، فقد كانت تُجند سنوياً 2000-12500 شرطي حتى قبل عامين، حيث انخفض عدد المجندين في صفوف الشرطة بشكل كبيرة جداً.
أمس تم تجنيد 2000 فرد فقط منذ بداية العام مع توقعات أن يتم استيعاب 100 آخرين حتى نهاية العام،-مقارنة بعدد المجندين المطلوبين للشرطة من أصل- 2800 شرطي جديد لهذا العام-، تشير هذه الأرقام إلى أن الشرطة نجحت فقط في تجنيد 75% من العدد المطلوب وبتراجع قدره 25% من عدد المجندين السنوي.
أرجأ رئيس شعبة القوى البشرية في شرطة العدو “مينكر” السبب في صعوبة تجنيد أفراد جدد في صفوف الشرطة، للرواتب المتدنية التي يتلقاها أفراد الشرطة وحرس الحدود، حيث يتلقى الضابط المستجد 9000 شيكل فقط كراتب شهري، وهو أقل بكثير مقارنة بالرواتب التي يتلقاها أفراد الأجهزة الأمنية الأخرى، إضافة للمهام الصعبة والظروف الميدانية القاسية التي يُجبر على العمل بها، وهذا ما يدفعهم للاستقالة بأعداد كبيرة.
وأضاف مينكر: “تتمثل السخافة بأن الشرطة لا تنمو فحسب بل أصبحت أقل احترافاً، وبعد كل شيء، أولئك الذين استقالوا هم ضباط شرطة اجتازوا بالفعل دورات وتدريبات عالية، وكانوا في صفوف الشرطة لمدة أربع سنوات على الأقل، فبدلاً من أن تؤتي ثمار الاستثمار بهم يغادرون، ونحن مُطالبون بإحضار ضباط شرطة جدد مكانهم”.