الخير لـ “الرقيب”: انتخاب رئيس الجمهورية بالأغلبية المُطلقة يتطلّب حتماً نصاب الثلثين
شهدت الجلسة النيابية الاخيرة لانتخاب رئيس الجمهورية يوم امس جدلاً دستورياً في ظاهره سياسياً في مضمونه، حول تفسير المادة ٤٩ من الدستور المتعلّقة بكيفية انتخاب رئيس الجمهورية.
وللحديث عن التفسير الدستوري لهذه المادة، مدير كلية الحقوق – الفرع الثالث، والخبير الدستوري البروفيسور خالد الخير وفي حديثٍ خاص لجريدة “الرقيب”، يشرح بايجاز المادة ٤٩ من الدستور التي تقول فيما يتعلق بالنصاب القانوني للانعقاد وللانتخاب: “[…] ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى, ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي.
وتدوم رئاسته ست سنوات ولا تجوز اعادة انتخابه الا بعد ست سنوات لانتهاء ولايته[…].”.
يقول الخير: ” ان الدستور واضح لجهة نصاب الإنعقاد ولجهة نصاب الانتخاب سواءً في دورة الإقتراع الأولى أو في دورة الإقتراع الثانية، فالنصاب إلزامي في كلتا الجلستين”، ويستشهد الخير بكيفية تطبيق هذه المادة منذ سنوات وحتى اليوم بالقول “أنّ رئيس مجلس النواب يفتتح جلسة الانتخاب فور اكتمال النصاب القانوني أي ثلثي أعضاء مجلس النواب (٨٦)، من الممكن لرئيس المجلس ان يختتم محضر الجلسة ويدعو إلى عقد جلسة جديدة للانتخاب وفي هذه الحالة يجب توفّر نصاب الثلثين حضوراً كنصاب وانتخاباً ، وعند عدم قدرة المجلس على انتخاب الرئيس من الدورة الأولى، يُعاد التأكّد من استمرار اكتمال النصاب لفتح المجال امام انعقاد الدورة الثانية، في حال استمر النصاب مؤمناً في الدورة الثانية، فالاغلبية المطلقة تكفي لانتخاب الرئيس اي ٦٥ نائب، وفي حال كان النصاب غير مؤمّناً اي عند فرط النصاب القانوني فإن رئيس المجلس يختم محضر الجلسة لأن الاستمرار فيها غير دستوري”.
ويضيف الخير: “ولو كان النصّ الدستوري غير واضحاً بشكل كامل في هذه المادة، إلّا أنّ نصاب الثلثين المطلوب للدورة الأولى هو مطلوبٌ عطفاً للدورة الثانية، لأن المُشرّع عند وضع الدستور أراد إضفاء الشرعيّة الكاملة لانتخاب الرئيس ما يستدعي حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب في كلتا الدورتين”.
وختم الخير “أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يُدرك تماماً ما يفعل فيما يتصل بدورات انتخاب رئيس الجمهورية، وهو يعكس إحساسه بالمسؤولية تجاه لبنان واللبنانيين”.