هشام مكحل: صلابة المناضل والتزام المؤمن ودماثة المعلم ورقي المثقف/ بقلم الاستاذ معن بشور
معن بشور
9/11/2022
خبر صاعق نزل علينا صباح اليوم وهو خبر رحيل المناضل الوطني والقومي والنقابي الكبير هشام مكحل امين عام اتحاد المعلمين العرب وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي عن عمر 79 سنة أمضى معظمها مكافحاً منافحاً عن قضيته الكبرى فلسطين وعن قضايا أمته في كافة الميادين والمحافل والمنابر التي حضر فيها.
لم يغب يوماً عن دورة من دورات المؤتمر القومي العربي ولا عن فعالية قومية من أجل فلسطين وسورية والعراق وكافة جراح الأمة، وكأنه في حضوره يقول : ” المناضل يوماً مناضل دوماً” ، وكان لحضوره بأستمرار كلمة مميّزة لا تعبّر عن أصالته الفلسطينية وروحه القومية فقط ، بل عن هموم معلمي فلسطين والأمة الذين كان دائماً يركز على دورهم في بناء الأجيال في اطار جهد تربوي جاد ، مدركاً ما قاله الشاعر الكبير احمد شوقي يوماً : “كاد المعلم ان يكون رسولاً “.
كانت العروبة تسكنه وهو الفلسطيني المتجذّر في تراب ارضه المسلوبة، وكانت فلسطين تحتل كل خلية من روحه المفعمة بالايمان بعروبة أمته ووحدتها ونهضتها، لذلك حمل رسالة فلسطين والعروبة حيثما حلّ وكان يجمع بين صلابة المناضل ودماثة المعلم ورحابة صدر المثقف والتزام المؤمن .
عرفته للمرة الأولى مع الشهيد ماجد أبو شرار في بيروت في أواخر سبعينات القرن الماضي حيث كان يمثّل مع الشهيد ماجد والمناضل الراحل عبد العزيز السيّد ومناضلون فتحاويون تياراً حريصاً على سلامة الاتجاه ووحدة الحركة في آن.
بعد رحيل الشهيد ” أبو سلام” بقي” ابو نمر” شديد الالتصاق “بابي ايهاب” عبد العزيز السيّد الأمين العام السابق للمؤتمر العام للأحزاب العربية وكان معه حريصين على إنجاح كل فعالية قومية، لا سيمّا في المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين.
ذكراك يا هشام لن تغيب عن عشرات الالاف من أبناء وطنك وأمتك وعملك التربوي ، بل إن لنضالك بصمات لا تمحى من حياتنا التربوية والقومية.
لك الرحمة ايها الغالي الأستاذ هشام ولعائلتك وزملائك ومحبيك الكثر جميل الصبر والعزاء.