سجعان قزي يدق الجرس لتصعيد جبران !/الشراع

الشراع 17 آب 2022

الرفيق الكتائبي سجعان القزي ، كان مستقلاً،  وهو قيادي ملتزم في الحزب الذي كان يوماً الرقم الاصعب في لبنان .

استقالته من حزب الكتائب ، او اقالته اكدت هذا التوجه عن الحزبية ، لكنه ما توقف يوماً عن ان يكون متشبعاً بالمارونية السياسية ، وكفاءته مكنته من ان يسجل اسمه كأحد الحضور الدائمين في حركتها .

حتى مع كثيرين ضجت بهم ساحة الساسة الموارنة من ميشال عون وصهره الصغير ، الى سمير جعجع وقواته اللبنانية،  ومن الكتائبيين الذين مع آل الجميل والخارجين عنهم، … وسجعان ( من هؤلا) برز

عندما تراجع وجود الموارنة المستقلين وقادتهم الكبار :

نسيب لحود وجان عبيد رحمهما الله ، وبطرس حرب وقد سلم رايته لابنه مجد. ..

وكفاءة سجعان برزت في توقيت اقترابه من البطريرك الماروني ، وقد وجد فكره هوى لدى البطريرك الراعي فقربه منه ، وهو البارع المثقف ، ابن مدرسة الكتائب العربية الثقافة  ..

لكن سجعان القزي يواجه مشكلة حقيقية في زحمة القيادات المارونية ، والمشكلة الاهم هي ان هذه القيادات موزعة الولاء ، او الارتباط ، او العلاقات بين الاخصام اللدودين من ايران الى السعودية وبينهما النظام السوري ، من دون ان ننسى حجم الصداقات للموارنة المستقلين مع الام التي ما زالت حنوناً:

فرنسا التقدمية التي صارت حنونة على المسلمين اكثر من حنان العرب عليهم !

سجعان الذي اشتهر بمحاولة تدوير الزوايا ، وهي الصفة التي تطلق على البراغماتيبن..

عبر عن ذلك بإقترابه من حزب الله ، ولم لا ؟

طالما انه الرقم الاصعب في الحياة السياسية اللبنانية   ،طالما هو الآن في ذروة قوته الشعبية ( قد يكون السلاح والمال اساسيين في هذه القوة ، لكن يجب الا ننسى العقيدة والالتزام والمقاومة ضد العدو الصهيوني ونجاحه في دحره ثم هزيمته ثم تهديده بالزوال ) .

سجعان على تواصل منذ فترة مع حزب الله ، لكن قربه منذ فترة من البطرك بات فرصة للحوار عن طريقه بين الاثنين ، بعد ان توقفت الزيارات الحزبية من حارة حريك الى بكركي او الديمان ، فبات سجعان متطوعاً او مكلفاً او طامحاً لدور قد يضعه ضمن لائحة المرشحين للرئاسة !!

  لكن الامور لا تسير دائمًا بسهولة او انسياب .. اذ ما ان التقى مسؤول الاعلام في حزب الله الحاج محمد عفيف في منزل صديق الاثنين حبيب سعد ، وكان الاعتقاد ان البطرك على معرفة بهذا اللقاء ، حتى فجر البطرك قضية المطران موسى الحاج ، بتصعيد طائفي كان الراعي وضعه خلفه لفترة بسيطة ، او هذا كان اعتقاد البعض .

هنا كان هناك من  يعتقد ، ان سجعان القزي سيعمل على تهدئة الامور ، واستعادة الهدوء في العلاقة بين حزب الله والبطرك الراعي ، لكن القزي لم يلتزم فقط جانب الراعي ، بل ذهب الى فتح الباب امام تصعيد جديد لجبران باسيل بقوله بالحرف عبر محطة تيار عون “اذا نجيب ميقاتي لا يؤلف حكومةً، وظلت حكومة تصريف الاعمال ، فإن على رئيس الجمهورية ان يظل في قصر بعبدا . ”
هذا التصعيد كان يعتقد ان الصهر الصغير قد يقدم عليه ،.. او يشرعنه خياط القصر الجرصة سليم ! اما ان يقدم عليه سجعان القزي فهو امر فاجأ كثيرين , خصوصا السياسيين الموارنة الذين ينتظرون بفارغ الصبر الوصول الى يوم 31/10/2022.. اكثر مما ينتظره بقية اللبنانيين !

 سجعان القزي المقرب من البطرك تجاوز منطق البطرك ليصبح فجأة كاسحة الغام امام الصهر الصغير ..

لكن ، ولأن لا شيء ثابتاً في لبنان ، ولأن كلام الليل يمحوه النهار ، ولأن التجريبيةً هي السياسة الثابتة الوحيدة في لبنان .. فإن هذه ليست هي الكلمة الاخيرة لسجعان قزي

احمد خالد
مجلة الشراع