جعجع يفتقد الحريري/الشراع

الشراع 2حزيران 2022

حتى الان، وبعد الجلسة الاولى للمجلس النيابي فان ما يمكن قوله هو ان حزب القوات اللبنانية هو الخاسر الاول بعد الانتخابات النيابية التي ادت الى زيادة عدد نوابها ولكن من دون اي نتيجة تغييرية.

وما جرى في انتخابات رئيس المجلس النيابي ونائبه خير دليل على ذلك، وهذا ما يعود الى اخفاق القوات في ان تكون حجر رحى او اطار جامع للقوى المعارضة. وقد تجنبت القوات ترشيح النائب في كتلتها بيار ابو عاصي لنيابة رئاسة المجلس كما كان مقررا لتجنب الهزيمة . كما ان مرشحها زياد حواط خسر امام المرشح العوني الان عون لامانة سر المجلس . اما الاهم من كل ذلك فهو ان القوات فشلت في الجمع بين القوى المعارضة والتغييرية، وبدا انها تغرد في واد فيما يغرد الاخرون في واد اخر.

واذا كان من المبكر الحكم على ما اذا كان ما جرى ستستطيع القوات تداركه كون المجلس النيابي الجديد ما زال في اول الطريق ، فان ما جرى يطرح تساؤلات حول ما اذا كان رئيس الحزب سمير جعجع سيترشح للرئاسة الاولى كما فعل في الدورة السابقة الا انه لن يحصل الا على 38 صوتا في احسن الاحوال وهي الاصوات نفسها التي حصل عليها زياد حواط مقابل 65 صوتا حصل عليها الان عون. وربما يكون جعجع نتيجة ذلك يفتقد حليفه السابق الرئيس سعد الحريري الذي لم يشارك كما هو معروف مع تيار المستقبل في الانتخابات.وهو افتقاد سيشعر به امام كل محطة واستحقاق في  وقت ما زالت  العلاقة بين القوات والمستقبل على تأزمها لاسباب عديدة اهمها اتهام المستقبل لجعجع بالغدر.

ولعل ذلك يفرض كما يرى مصدر مقرب من القوات اعادة النظر في بعض السياسات لا سيما في التعاطي مع قوى المعارضة والتغيير ،أقله للظهور بموقف واحد وموحد ازاء ما يطرح من ملفات وقضايا.

مجلة الشراع