ذكرى اغتيال الرشيد../ بقلم الاعلامي المستشار احمد درويش/الشراع

الشراع 1 حزيران 2022

في الاول من حزيران سنة 1987 تم إغتيال  ” فرصة إنقاذ الوطن من الإقتتال الطائفي والمناطقي ، حمل الرئيس المظلوم في قلبه مشروع وحدة لبنان وحمايته من التهويد والتقسيم والدويلات المذهبية ” رحلته القصيرة في طوافة تعود للجيش اللبناني محط ثقة الرئيس ،غافلوا العين الساهرة واغتالوا النسر في الفضاء ثم ارتقى مظلوما الى العلياء ،ضيف الرحمن الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم ،حملته غيوم العنبر الى الثرى
الطرابلسي ،منارة ، كتبتُ بعدها في جريدة اللواء “.. يوم خرج رشيد كرامي من كل ماذنة ومسجد ، يوم قرعت الأجراس وبُح صوت الناعي ،إغتالوا دمه الطاهر وليس في عنقه نقطة دم ،بل ابجدية حوار وتلاقي ووحدة بلد ينزف ، رجل دولة نادر ،حكيم وجرئ وقوي الشكيمة مع تواضع من سلالة إيمانية ، العربي الاصيل والمسلم المتزن والوطني حتى الرمق الأخير…

بكته اسراب الحمام التي تلونت بالأحمر وارتدى الابيض وسكننا الخوف الاسود من رحيل رجل قلّ ان يجود الزمان بمثله ،قتله ” مصّاص دماء ” فكما كان لروما ” نيرونها ” كان للبنان من هو أدهى وأمرّ ، قتلوا الآدمي نظيف القلب واليد ،

..في يوم ما…

قتلوا امل السلام الحقيقي والمصالحة الوطنية عندما رحل رشيد لبنان قطعت عهدا ان اخبر اولادي عنه عندما يعون المعرفة وقد فعلت واعتادوا مثلي ان يقرؤوا لروحه الفاتحة كلما مر احدهم جانب طريق ضريح المسك والعنبر ،في ذكرى رحيله القاسي..

لن نسامح ولن ننسى وذاكرتنا لن تشيخ ولن تموت وإن شابها وقار الشيْب .

الإعلامي المستشار احمد درويش

مجلة الشراع