دول اوروبا لاتبني السدود وباسيل وحده يستنزف بالسدود المال والمياه! بقلم د. سمير زعاطيطي/ الشراع

الشراع 1 حزيران 2022

تعليقا على حلقة بثت البارحة على إحدى الفضائيات حول ثروة لبنان المائية وفشل السدود.

* الضيف الأول المهندس  العتيق تكلم عن مشاركته بسد القرعون، يعني  هو مهندس من ٦٠ سنة، يعني أن علمه قديم من أيام التخزين السطحي، لم يكن  قد بدأ إستثمار المخازن الصخرية الكربوناتية في أوروبا من ٦٠ سنة مضت.

* حكي العتيق عن أوعية باطونية سدود كانت تعتمدها أوروبا وفرنسا  منذ الأربعينات أوقفتها  فرنسا بعد ما ثبت لهم أنها سياسة غير إستثمارية، لكلفتها العالية ولعدم إنتاجيتها.

* ما عاد حدا يعتمد السدود بأوروبا، بدليل أن مدنا كبرى مثل باريس فيينا روما والعديد من العواصم والمدن تعتمد على المياه الجوفية.

 * إعترف المهندس العتيق بأن السدود ليس لها دراسات جيولوجية، كنا قد نادينا ومنذ ٢٠١٠ بأن السدود غير مدروسة الا على الورق ولا أساس جيولوجي لها، كشفنا العيوب الجيولوجية الفاضحة لسد بريصا المسيلحة بلعة جنه بقعاتة كنعان القيسماني مرج بسري.
* المهندس العتيق هو بذاته ضيف الحلقة البارحة، يشرف حاليا على سد بقعاتة كنعان  ولم ينبس ببنت شفة عن  المشاكل الجيولوجية التي ظهرت بقاعدة  هذا السد.
* كشفنا بدراسة سابقة لنا أن قاعدة سد بقعاتة كنعان بنيت فوق كسر أرضي كبير ممتد حتى جبل صنين.
* كشف سعادة النائب الياس حنكش عن طمر لمجرى الساقية للفراغات والمغاور والكهوف الموجودة على طول الكسر في قاعدة سد بقعاتة كنعان.
* يتم حاليا بإشراف هذا  المهندس العتيق تغطية قاعدة السد بأنواع خطرة من الزفت تغطية للفراغات ومحاولة لمنع التسريب، عملية كلفت ٣٠ مليون$ جديدة ولم تنجح، لم يلتصق  الزفت بالأرضية وتشققت أوراقه اللاصقة وإنتزعتها الرياح.

*تذكير بأن السد  هو وعاء للتخزين، ليس مصدرا للمياه. الكلام في الحلقة  هو عن  سياسة سدود وعن فشلها دون الكشف عن أنها لا أساس علمي لها.
* لم ينصح العلماء والباحثون السابقون عن ثروتنا المائية اللبنانية بأي نوع من التخزين السطحي، بل بالعكس كانت توصياتهم  هي بضرورة إستثمار ٣/٤ ثروتنا من المياه المخزونة داخل جبالنا.
* حلقة البارحة كانت هندسية سدودية بإمتياز لا مراجع علمية لها بل أبحاث فردية للضيوف.
* الحلقة لا علاقة لها بوقائع ثروة لبنان المائية، التي تكلمت عنها مصادر علمية وهي نتيجة لأبحاث طويلة  على الأرض لعلماء وخبراء  وليس لأشخاص يعملون على الورق :
١. البعثة الجيولوجية الفرنسية من عام ١٩٢٨ الى ١٩٥٥ -(باللغة الفرنسية.التي وللأسف لا يعرفها ولم يترجمها المهندسون الأنغلو- سكسون).
٢.  كتابات المهندس المرحوم إبراهيم عبد العال، في ثروتنا المائية وحقيڤة أن جبالنا هي مخازن حقيقية للمياه.
٣. تقرير الأمم المتحدة للتنمية الأصلي غير المزور (طبعة سنة ٢٠١٤ إصدار وزارة الطاقة والمياه ) ” لبنان مياه جوفية” الصادر بنيويورك سنة ١٩٧٠.
بيروت ١ حزيران  ٢٠٢١
الهيدروجيولوجي
د. سمير زعاطيطي

 

مجلة الشراع