قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الكبير الاستاذ مروان الخطيب .
بِلقيسُ المُنَى…!
لكِ في فؤادي منزِلٌ كالأنْجُمِ
لكأنَّهُ الصِّرواحُ يَشْمخُ في دَمِي
هِيَ أنتِ، بِلقيسُ الدُّنا في خَافِقِي
يا فاطمُ السَّمراءُ، زَنْدَ المِعْصَمِ!
فيكِ الولادةُ، عِطْرُ حَرفي والمَدى
أشدو لها، كالشِّعرِ يرقصُ في فَمِي
يا مُهْجَةَ الأحلام، والدُّنيا التي
فاحَتْ عَبِيرَاً رَاحِقاً في الأعْظُمِ!
إنِّي أراكِ الوَجْدَ في غَمَرَاتِهِ
يعلو سَمَائيْ، وَشْوَشَاتِ الطَوْطَمِ
فَأقومُ زَهْرَ الجُلَّنارِ مُعَانِقاً
زَهْوَ المَراقي، في عُلاكِ الرَّاخِمِ
أتَذَوَّقُ الأعسالَ في رُكْنِ الصَّفَا
لَكَأنَّ صَدْرِيْ، قَدْ جُلِيْ بالسِّمْسِمِ
هذا كِتابِي، حَرْفُ سِفْرِي صائتٌ:
لَهَوَاكِ في عُمْري سُلافُ المَغْنَمِ
أنتِ النَّدى، والصَّاعِدَاتُ مِنَ المُنَى
وَمَدَارُكِ النَّشْوَانُ رُوْحُ المَيْسَمِ
أتلُوكِ في صُبْحِي قِلادَةَ مُؤْمِنٍ
في الأُمْسِيَاتِ، أُعَانِقُ الطَّيْفَ الظَّمِي
وَأقُوْمُ في عَرْشِي مَلاكَاً حَالِمَاً
بالفجرِ يَجْمَعُنِي بِحِبِّي المُلْهِمِ
يا فاطمُ، انثالَ الزَّمانُ قصيدةً
مِنْ خافقينا، يُمْطِرُ الغَيثُ الهَمِي
وَيُعَطِّرُ الآفاقَ بالمُزْنِ التي
تشدو ربيعاً صَادِحَاً كالكُرْكُمِ
فَتُوَلْوِلُ الأدْوَاءُ آفِلةً إلى
كُثْبَانِها السُّودِ العِطَاشِ السُّحَّمِ
ونعيشُ أفْيَاءَ الودادِ سَحَابةً
تُنْشِي التُّرابَ وَكُلَّ لَوْنٍ قَاتِم!.
مروان مُحَمَّد الخطيب